طنوس الشدياق
342
أخبار الأعيان في جبل لبنان
بيده . ومن الغد جمع الأمير أقاربه الذين في دير القمر وجعل يعتذر لهم عن قتل أخيه ويخبرهم عما كان اخواه عازمين عليه وكتب إلى سائر أقاربه الخارجين عن دير القمر يخبرهم معتذرا . واما الأمير سيد احمد فلما وصل إلى المختارة طفق يحزب الناس معه فتوجه الشيخ حسن جانبلاط إلى الشيخ عبد السلام العماد يحركه إلى القيام معهم على الأمير ودفع له مالا فانضم إلى الأمير سيد احمد . واتفقوا جميعا على المسير إلى دير القمر وخلع الأمير من الولاية وتقليدها للأمير سيد احمد . فبلغ الأمير ذلك فخاف وفر من دير القمر إلى عكاء بأربعمائة نفر ولما بلغ الأمير سيد احمد ذهابه حضر إلى دير القمر بمن معه من أكابر البلاد وامر بقطع ارزاق النكدية فقطع أكثرها . واما الأمير يوسف فأخبر الجزار بما توقع والتمس منه النجدة متعهدا له بثلاثمائة الف غرش فاجابه إلى ما طلب ووجه معه مملوكه سليم باشا بجحفل جرار . فنهض الأمير يوسف مع العسكر إلى صيدا فالتقته النكدية وقدموا معه إلى إقليم الخروب فخيم في صحراء قرية علمان . فلما ذاع خبر قدومه قدم اليه التلاحقة والملكية واخواه الأمير قاسم والأمير حسن عمر وبعض أصحابه فاشتد عزمه وكتب إلى أقاربه في دير القمر ان يخرجوا منها من وجه عساكر الجزار فخرجوا . واما الأمير سيد احمد فجمع عسكرا ووجهه صحبة الأمير قعدان محمد فالتقاه الأمير يوسف إلى عانوت وانتشب الحرب بين العسكرين فانفضت الفئة اليزبكية عن الأمير قعدان لما بينهم وبين جماعتهم من الدسيسة . اما الأمير قعدان فولى الادبار بمن معه فتبعهم الأمير يوسف بالعساكر وأكثروا فيهم القتل والسلب وقبضوا على كثير منهم فامر الأمير يوسف باطلاقهم . وعند رجوع الأمير قعدان منهزما بمن معه خاف الأمير سيد احمد فنهض بالشيخ قاسم جانبلاط إلى صليما فنزل عند الأمير إسماعيل قايدبية اللمعي . وفر باقي الجانبلاطيين إلى حاصبيا . فلما بلغ الأمير فرارهم نهض بالعسكر من علمان إلى الشوف وخيم في الجديدة وانزل سليم باشا في المختارة وعسكره في بطمة وبعدران . وضبط املاك الجانبلاطيين وهدم مساكنهم وكتب إلى خاله الأمير إسماعيل ان يقبض على الجانبلاطية الذين عنده ويضبط مالهم ويرسله اليه . فضبط مالهم وارسله اليه . وخلى سبيلهم لأنهم نزلاؤه فاتوا إلى البقاع . ثم كتب إلى الامراء اللمعيين يطلب منهم مالا لنفقة العساكر والا فيدهمهم بها ويجعلهم عبرة . ووجه الأمير حسن عمر إلى ساحل بيروت بكتيبة من الرجال لاتلاف ما لهم من الاملاك فداخلهم الخوف وكتبوا إلى الشيخ كليب النكدي ان يتوسط امرهم فأجابهم بشرط