طنوس الشدياق

502

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 976 لما رجع جوهر بالجيوش إلى مصر سار الأمير تميم وابن شيخ وابن مرهوب من بيروت إلى القاهرة بحرا ولما دخلوا على العزيز ترحب بهم ولاطفهم . اما الأمير درويش فسار إلى دمشق فخلع عليه هفتكين وأقره أميرا على بيروت وجبلها . وفيها توفي الأمير زيدان بن أرسلان وعمره ثلاث وأربعون سنة وله طلحة . وكان عاقلا كريما فصيحا . وسنة 977 لما نهض العزيز بجيوشه من مصر لحرب هفتكين خرج معه الأمير تميم وحضر معه واقعة الرملة التي أسر بها هفتكين فعجب العزيز من شجاعته . ولما أراد الاياب أعطاه توقيعا بامارة الغرب وبيروت فعلت مكانته واختفى الأمير فخر الدولة درويش ثم امنه الأمير تميم فخرج من مخبأه . وسنة 983 توفي الأمير فخر الدولة درويش بن عمرو مسموما وعمره سبع وسبعون سنة وله سبعة أولاد منصور وسليمان ومراد ومذحج وزهير وعمرو ومالك . وكان شديد البأس محتشما حزوما عاقلا غيورا . وسنة 987 توفي الأمير هلال بن عدوان بن اياس . وكان شجاعا شهيرا علي الهمة عاقلا وله ولدان كعب واحمد فكعب توفي بلا عقب واحمد ولد عبد العزيز فتوفي بلا عقب . وسنة 993 قلد العزيز باللّه ينجوتكين التركي بلاد الشام وامره بحرب بني حمدان فكتب إلى الأمير تميم يدعوه اليه فتأخر عنه . وسار اليه الأمير ناصر الدولة منصور بن درويش واخوته . فولى الأمير منصورا جبل الغرب وبيروت وأخاه الأمير مذحجا صيدا وابن عمه الأمير هارون صور وسير أخاه الأمير زهيرا بكتب إلى القاهرة . وتوجه الأمير منصور مع ينجوتكين إلى حرب بني حمدان وأقام وكيلا عنه بالامارة أخاه الأمير مذحجا لكن لم يتمكن منها لشدة الأمير تميم . اما الأمير زهير فإنه عاد من مصر إلى أخيه فائزا بمصالحه وهو إذ ذاك خارج حلب . ثم إن ينجوتكين رجع عن ابن حمدان وجهز الأمير منصورا بجيش إلى الجبل . فلما بلغ الأمير تميما قدومه فرّ إلى ابن حمدان فاستولى الأمير منصور على الامارة وتزوج بعائشة ابنة الأمير صالح بن قاسم بن الحسن الفوارسي وبصفية ابنة الأمير مفرج بن زعفل بن الجراح الطائي فولد له منهما أولاد . وفيها توفي الأمير ربيعة ابن يعقوب بن غانم معتوها . وسنة 996 قلد الحاكم بأمر اللّه الأمير سليمان الكتامي الشام فخرج ينجوتكين لمدافعته وسار معه الأمير منصور ثم انضم اليه ابن الجراح الطائي فواقع الأمير سليمان فهزمه