طنوس الشدياق

461

أخبار الأعيان في جبل لبنان

زعيتر راشد وجماعة . ثم نهض إلى جرد كسروان فغزا أربعة أفراس من خيل الأمير عبد اللّه . ثم نهض إلى جبة المنيطرة فتبعه المشايخ الحمادية بمائتي نفر من جماعتهم المتأولة فانحدر بهم إلى جبيل وجمع رجالا من تلك البلاد ووضع انفارا في جبيل . ثم نهض إلى البترون . فلحقه من المشايخ الخوازنة شمسين صفا وعساف البدوي ومن المشايخ بني الصالح خطار قيس ومن المشايخ الدحادحة جهجاه حنا . فوضع في البترون انفارا ونهض إلى أميون ثم إلى جبة بشري . فأرسل أولئك المشايخ إلى زغرتا وجمع من الجبة رجالا ونهض بهم إلى زغرتا . فلما بلغ والي طرابلوس قدومه ارسل اليه نحو أربعة آلاف عسكري نظامية بمدافع فالتقاهم وانتشب الحرب بين الفريقين فانكسر أبو سمرا إلى ايعال وقتل من جماعته سبعة أنفار ومن العسكر المصري نحو عشرين نفرا . وعاد العسكر إلى طرابلوس . ثم جمع أبو سمرا رجالا إلى ايعال . وفي اليوم الثالث قصده عسكر طرابلوس إلى ايعال فالتقاهم بمن معه فشن الغارة عليهم فانكسروا إلى طرابلوس فاعمل اللبنانيون في أقفيتهم السلاح واخذوا منهم مدفعا فقتل منهم نحو خمسين نفرا ومن اللبنانيين نحو عشرين نفرا . ثم انفض اللبنانيون عن أبي سمرا وسار بعشرين نفرا من المتأولة إلى الضنية . اما الأمير فارس والأمير يوسف الشهابيان فانتقلا بباقي عاميتهما إلى الحازمية وانتقل الامراء اللمعيون بعاميتهم إلى الدكوانة . واما الأمير محمود فاخذ جماعة من البرج وذهب إلى معلقة الدامور بخمسين رجلا وارسل يستدعي اليه رجال الشحار والمناصف . وفي اليوم الخامس توجه إلى إقليم الخروب ونزل في سبلين حيث النكدية الصغار وعامية دير القمر . واما الأمير علي اللمعي فجمع رجالا من المتن وسار بهم إلى المريجات فقدم اليه الأمير خنجر الحرفوش واخوه الأمير سلمان . واما الاميران الشهابيان والامراء اللمعيون فنهضوا بالعامية من الحازمية والدكوانة لقتال العساكر المصرية فالتقتهم تلك العساكر مع الارناؤوط إلى الاشرفية وأطلقوا عليهم الرصاص فولوا مدبرين نحو منازلهم فجدّت الارناؤوط بطلبهم إلى المنازل فانهزموا وتبددوا وقتل منهم نفران . وفي ذلك الوقت قدم من إسلامبول ريجارد ود الانكليزي مساعدا بالتدبير لاختباره الأمور والبلاد ومعرفته اللغة العربية فاجتمع بوجوه عامية الحرش وأشار عليهم ان يكتبوا إلى الدولة العثمانية وإلى سفراء الدولة النمساوية والانكليزية والفرنساوية ملتمسين انقاذهم من ولاية الدولة المصرية فكتبوا وسلموه الكتب فأرسلها إلى إسلامبول . ثم إن الأمير فاعور