طنوس الشدياق
434
أخبار الأعيان في جبل لبنان
المختارة فقتل من جماعته خمسة عشر رجلا وأسر منهم أربعون رجلا . وقتل من عسكر بعقلين عشرة رجال وأسر ثلاثون رجلا . ومن الغد نهض الأمير بالعساكر إلى السمقانية وارسل شرذمة منهم يقيمون تجاه كفرنبرخ لمنع الشيخ ناصر الدين عن انجاد عسكر المختارة وارسل شرذمة إلى مطل المختارة يطلبون القتال . فلما رآهم عسكر الامراء هاج ونهض للقتال . فلما وصلوا إلى كروم بقعاتا التقاهم الأمير بباقي العساكر إلى هناك واضطرمت نار الحرب واشتد الكفاح والضرب . ثم هجم عسكر الوزير وابن بربر على عقال الدروز المتحصنين في قلعة صخور هناك فانكسروا مدبرين . اما الشيخ ناصر الدين فابقى أناسا من جماعته في كفرنبرخ محافظين وشن الغارة على عسكر الأمير بمائة مقاتل . فلما اقبل على عسكر الوزير الظافر زأر كالأسد الغضنفر وصاح بجماعته صيحة عنتر وهجم على ذلك العسكر من جهة والأمير سلمان من أخرى فانكسر عسكر الوزير وشيكا وولى الادبار إلى معسكر الأمير وحينئذ احتدت نار الحرب ما بين طعن وضرب واخذ ورد وكر وهد ودام ذلك إلى المغيب وانفض كل إلى مكانه . فقتل من عسكر الأمير سبعة أنفار ومن عسكر الامراء خمسة عشر نفرا وأسر منهم جماعة . فأمر الأمير باطلاقهم وارسل الرؤوس إلى الوزير وكانت عساكر الوزير نحو ثلاثة آلاف . وفي 27 منه ارسل الأمير ثلاثة من عقال الدروز ينصحون عقال الدروز الذين في المختارة ونهض بالعسكر من السمقانية إلى ظهر الجديدة وأبقى عسكرا في بتدين خوفا من الشيخ ناصر الدين لأنه بقي في كفرنبرخ محافظا . وعندما رآهم عسكر الامراء مقبلين زحف عليهم فتوجه الشيخ علي جانبلاط والامراء الارسلانيون واضرموا نار الحرب فوق الجديدة وارسل الأمير فرسانا إلى جسر المطمور لكي يعبروا منه إلى المختارة ويملكوها ولما رآهم الأمير عباس متوجهين نحو الجسر اخذ شرذمة ومسك عليهم العبور فهجموا مرتين قاصدين ان يعبروا وهو يصدهم . اما الارناؤوط فهجموا على فرقة الشيخ علي فانكسروا إلى جماعتهم عند الجديدة والارناؤوط تطردهم فأصيب الشيخ علي برصاص فرجع إلى المختارة . ثم جعل عسكر الأمير يدحرج الصخور من على ظهر الجديدة على فرقة من عسكر الامراء فتشتتوا وتقهقرت أصحابهم . وعند المساء رجع كل منهم إلى مكانه فقتل من عسكر الامراء أربعون رجلا ومن عسكر الأمير عشرة رجال . وفي تلك الليلة انفضت رجال الشوف إلى أماكنهم ومن الغد انفذ الأمير سفيرا من مشايخ عقال الدروز إلى المختارة ينصح العسكر قائلا ان من يسلم للأمير فعليه الأمان ما خلا الامراء الشهابيين والشيخ