طنوس الشدياق

74

أخبار الأعيان في جبل لبنان

جدّدوه من العقارات في كسروان ودفعوا لجرجس باز على ابطال المسح خمسين الف غرش . فابطله بأمر الأمير بشير عمر الوالي . فحنق الأمير حسن من الخوازنة واضمر لهم السوء . وسنة 1808 قتل الأمير بشير عمر الشهابي الوالي جرجس باز وغرم المشايخ بخمسين الف غرش لالتجائهم اليه في ابطال المسح . ثم أتم مسح كسروان . وفيها توفي الشيخ سرحال بن بطرس في بيروت بلا عقب وحمل إلى قريته القليعات ودفن هناك وعمره أربعون سنة . وكان عاقلا رزينا حزوما كريما فصيحا أديبا ديّنا . وسنة 1822 توفي الشيخ زعيتر بن راشد في دير القمر وعمره خمسون سنة وله أربعة أولاد سليمان وراشد ولويس ويوسف . فدفن هناك . وكان هاديا كريما ديّنا صادقا سليما . ثم توفي أولاده الأربعة يافعين . وسنة 1835 توفي الشيخ فضل بن البدوي قتيلا في وقعة الأمير خليل عمر الشهابي مع الدروز عند قرية شبعا في وادي التيم وله ولدان عبد اللّه وقعدان . وسنة 1825 توفي الشيخ بشارة جفّال في زوق مكايل بلا عقب وعمره ستون سنة . فدفن هناك وكان طويلا ابيض عبلا كريما جدا بذخا في معيشته وقورا ذا جاه ورفعة عند الجميع لافراط كرمه وقبوله عند الولاة . وسنة 1828 توفي خطار بن خازن بن خطار وله ثلاثة أولاد فارس وأفندي وخازن . وسنة 1840 اجتمع بعض من عامية النصارى والدروز في حرش بيروت وبرج حمود على الأمير بشير عمر الشهابي الوالي فقدم إليهم من المشايخ الشيخ فرنسيس أبي نادر الغسطاوي وصار قايدا لهم . وقدم أيضا إلى الحرش وبرج حمود من المشايخ نقولا خازن وعفيف حكم وصالح هيكل وبشارة فرنسيس وولده حصن ويوسف عيد وشمسين صفا . ولما خذلت العامية ولعبت بها أيدي سبا قبض الأمير بشير المذكور على الشيخ نقولا وارسله مع الاسرى إلى مصر ومن هناك نفوا إلى سنّار . واما الشيخ فرنسيس فاختبأ ثم سافر إلى قبرس . ولما قدمت العمارة لاستخلاص سورية من يد محمد علي والي مصر قدم الشيخ فرنسيس من قبرس إلى جونية فأكرمه سليم باشا قايد الجيوش وارسله بعسكر