طنوس الشدياق

59

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1824 نهض إلى المختارة الأمير سلمان واخوه الأمير موسى والأمير يوسف نصر وابن عمهم الأمير سعد الدين منصور وانضموا إلى القائمين على الأمير بشير عمر الوالي وحضروا المواقع الثلث المشهورة . ولما خاب مسعاهم عادوا إلى أوطانهم فأرسل إليهم الأمير بشير الأمير عبد اللّه حسن لقصاصهم . وسنة 1837 توفي فجأة الأمير عساف إسماعيل وعمره ثلث وخمسون سنة وله ولدان الأمير فارس والأمير بشير فدفن في صليما . وسنة 1840 لما اجتمع بعض النصارى في الساحل على إبراهيم باشا انحدر إليهم إلى برج حمود الأمير علي منصور قايدبية والأمير عبد اللّه شديد مراد والأمير علي فارس من بسكنتا ثم الأمير إسماعيل حسن فتوجه الأمير علي منصور وجمع رجالا ونهض إلى المريجات وساروا لحرب عثمان باشا في البقاع فانكسر وقتل منهم ماية وثمانية عشر رجلا . ثم صعد الوزير إلى المتن وامتدّ الصوت لصدّه فبلغ الأمير حيدرا ذلك فنهض إلى معونتهم ولما تشتتوا سار إلى نبع بقليع يبرّر ذاته ويطلب الصفح . فكتب الأمير امين إلى والده فاجابه طالبا الأمير حيدرا فتوجه فوضعه في محرس وقبض على الامراء الباقين وارسلهم إلى مصر . فنفاهم والي مصر إلى سنّار . وسنة 1841 طلبت دولة الانكليز من والي مصر احضار اللبنانيين الذين نفوا إلى سنار فاحضرهم إلى مصر وأكرمهم . ومن هناك اتى بهم وكيل الانكليز إلى بلادهم . ولما اضطربت احكام الولاة واشتهر الأمير حيدر إسماعيل بالكرم والجاه عند الدولة مال الأكثرون اليه واستحسنوا له الولاية . وفيها لما سار الأمير بشير ملحم الوالي إلى دير القمر اصحب معه الأمير سعد الدين منصور مراد . ولما دهمت الدروز دير القمر ووصل الأمير علي منصور إلى الساحة قبض عليه الدروز ووضعه الشيخ ناصيف النكدي عنده في محرس . ثم قدمت الامراء برجالهم إلى بعبدا وحضروا المواقع الثلث بين النصارى والدروز . ثم لما سلّم الأمير بشير ملحم والنصارى في دير القمر احتمى الأمير سعد الدين عند الشيخ ناصيف . ثم انطلق إلى المتن ومعه الأمير منصور . وقد أتهم الأمير سعد الدين انه صار درزيا . وسنة 1848 توفي الأمير حسن إسماعيل وعمره سبع وستون سنة وله ولدان الأمير علي والأمير إسماعيل فدفن في مزرعة الشعار .