طنوس الشدياق
46
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الشهابيون . ودخل العسكر ريشيّا فاحرق مساكن الأمير عليّ والأمير فارس عمه . ثم رجع العسكر إلى دمشق وبنو حيمور إلى البقاع . وسنة 1674 توفي الأمير منصور وله ولدان الأمير موسى والأمير قاسم . وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة . فتولى بعده ابنه الأمير موسى فتزوّج بنت الأمير احمد المعنيّ . وسنة 1680 ولد للأمير موسى ولد سمّاه حيدرا وهو جد الامراء الشهابيين في لبنان . وفيها تولى الأمير فارس بلاد بعلبك وسار إلى قرية نيحا التي فوق الفرزل في بلاد بعلبك فجمع الأمير عمر الحرفوش بني حمادة المتأولة ودهم الأمير فارسا ليلا فتفرقت جماعته عنه فقتل بلا عقب . وقتل من جماعته خمسون رجلا . ولما بلغ الأمير موسى ذلك نهض برجاله من حاصبيّا ونهض الأمير عليّ من ريشيّا قاصدين اخذ الثار . فاخذوا يمخرقون هناك . ففرّ الأمير عمر من بعلبك واستغاث بالأمير احمد المعني ان يجري الصلح بينه وبين الشهابيين . فتوجّه الأمير احمد إلى بعلبك واجرى الصلح بينهم بشرط ان آل حرفوش يؤدّون كل سنة لآل شهاب خمسة آلاف قرش وجوادين من جياد الخيل دية عن الأمير فارس . وفي سنة 1682 توفي الأمير عليّ في ريشيّا وله ولد حدث اسمه منصور فتولّى بعده اخوه الأمير بشير . وسنة 1683 توفي الأمير قاسم منصور وله أربعة أولاد . فتخلف بعده ابنه الأكبر الأمير نجم . وسنة 1693 توفي الأمير موسى وله ولد وحيد حدث يسمى حيدرا . وكانت ولايته عشرين سنة . فتولى بعده الأمير نجم . ولما تظاهر الأمير احمد المعنيّ الذي كان مختبئا عند الأمير نجم خوفا من أرسلان باشا نهض من وادي التيم إلى الشوف ومعه الأمير نجم والأمير بشير برجالهما . ففرّ منهم الأمير موسى اليمنيّ من دير القمر إلى صيدا ملتجئا بمصطفى باشا وإليها . وتولى مكانه الأمير احمد المعنيّ . وتزوّج الأمير نجم خانزاده بنت مردن بك الدمشقي فجاءه منها بنون أكبرهم الأمير إسماعيل .