طنوس الشدياق
43
أخبار الأعيان في جبل لبنان
جماعة الأمير عليّ ثلاثون نفرا . ففرّ الأمير احمد منهزما ورجع إلى حاصبيّا ثم اتى إلى ريشيّا . وقام الأمير عليّ باهله إلى عرمتا في جبل الريحان . ولما عزل الحافظ عاد إلى حاصبيا . ولما صارت الوقائع بين القيسيّة واليمنيّة في لبنان حضر الأمير عليّ مع الأمير عليّ المعنيّ كل الوقائع ظافرا . ثم عاد إلى حاصبيّا فضمّ اليه الأمير علي المعني مرج عيون والحولانيّة فصارتا من وادي التيم . واما الأمير احمد فإنه سار من ريشيّا إلى دمشق وطلب من واليها جركس باشا ولاية وادي التيم فجهّز معه عسكرا فجاء به ونزل على نهر حاصبيا كالأول . فلما بلغ الأمير عليا ذلك ارسل عياله إلى ريشيّا وسار إلى مجدل شمس . فدخل الأمير احمد حاصبيّا وبقي فيها واليا . فادّعى عليه الأمير علي المعني بمرج عيون والحولانيّة فاسترجعهما منه . ثم ارسل الأمير علي مالا لجركس باشا فاعاده واليا كعادته بشرط ان يبقى اخوه الأمير احمد في ريشيّا كما كان . وسنة 1616 وجّه الأمير علي ولده الأمير محمدا إلى حصن بانياس فأقام فيه محافظا مع الأمير علي ابن الأمير فخر الدين المعنيّ . وسنة 1617 ردّ الأمير علي المعني للأمير علي ما استرجعه من أخيه . وسنة 1618 لما رجع الأمير فخر الدين المعني من البلاد الإفرنجية حضر الأمير علي مع ابنه إلى صيدا يهنيانه . ثم عادا إلى حاصبيا . وسنة 1620 استنجد الأمير فخر الدين المعني بالأمير عليّ لقتال آل سيفا . فسار معه إلى عكّار ثم إلى حصن الأكراد ورجع فائزا . ثم اتى مع ابنيه إلى قرية شويّا للصيد فاغتنم اخوه الأمير احمد الفرصة ونهض اليه من ريشيّا برجاله وشنّ عليه الغارة فالتقاه اخوه الأمير علي وابناه الأمير محمد والأمير قاسم . فهجم الأمير احمد بالرجال فانكسر . ثم تشدّدوا وهجموا على الأمير احمد فكسروه إلى ريشيّا . فقتل من جماعة الأمير علي خمسون رجلا ومن جماعة الأمير احمد ثلاثون رجلا . ولما بلغ الأمير فخر الدين المعنيّ ذلك قام من بيروت إلى البقاع ونزل في قرية مشغرا . واحضر الأميرين اليه وكتب صكوك صلح بينهما وقسم البلاد عليهما مناصفة . فاستقرّ الأمير علي في حاصبيا في وادي التيم التحتيّة . والأمير احمد في ريشيّا في وادي التيم الفوقيّة . وسنة 1623 بلغ الأمير فخر الدين نهوض مصطفى باشا والي دمشق لمحاربته فكتب إلى الأمير محمد ابن الأمير علي ان يوافيه برجاله إلى قرية حلوى فوافاه ومعه اخوه الأمير قاسم . ثم كتب إلى عمه الأمير احمد ان يوافيه برجاله إلى هناك فوافاه ومعه ولداه الأمير حسين