طنوس الشدياق
271
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الأمير بشيرا المذكور دهم وكيل الأمير في عجلون ودام الحرب بينهما ثلاثة أيام . ثم امنه الأمير بشير وأطلقه مع جماعته وجاءوا إلى الكناني ثم إلى جسر المجامع حيث السكمان أصحابهم . فضبط الأمير بشير جميع مواشي وكيل الأمير . وفيها بلغ الأمير ان مركبا مالطيا ماسك الطريق بحرا على مراكب الاسلام فوجه الأمير ماية من السكمان والبيارتة مع رئيس أحد المراكب العثمانية فلما رآهم اقلع . ولما صار تجاه الصرفند وجدوه فطردوه إلى قرب صيدا . وتبعهم مركب من صيدا وظلوا يطردونه إلى أن اقبلوا على الأوزاعي فخرج المالطيون إلى البر خوفا فقبضوا عليهم وكانوا ثلاثين رجلا وجاءوا بهم وبمركبهم إلى بيروت . فقسم الأمير نصف الاسرى وأعطاه إلى رئيس المركب كما وعده . ثم بلغ الأمير ان مركبا آخر مثله نواحي صيدا فتوجه اليه الرجال المذكورون فوجدوه في القاسمية يملي ماء . واما الأمير يونس فتوجه برجاله من صور إلى القاسمية فقبض على خمسة وعشرين رجلا خرجوا من المركب إلى البر وسلمهم لجماعة أخيه فاتوا بهم إلى بيروت . واما رئيس المركب العثماني فتوجه إلى طرابلوس مغتاظا من الأمير لأنه لم يقاسمه على المركبين والسلاح والأمتعة . وفيها كتب الأمير يونس الحرفوش إلى كرد حمزة يخبره بعزل الأمير عن صفد وبما حصل لجماعته في نابلوس وعجلون وبضبط الأمير بشير مواشيه . فأرسل كرد حمزة ذلك الكتاب إلى الأمير غلطا مع كتبه . فلما قرأه الأمير غضب على الأمير يونس المذكور لأنه لما قدم علي باشا جانبلاط إلى دمشق قبل تاريخه بسبع عشرة سنة وتقدم عنده الأمير موسى الحرفوش التجأ ابن عمه الأمير يونس إلى الأمير فوقاه من ضرر ابن عمه المذكور وتولى بلاد بعلبك بامداده . فلما اعتزّ منع أهل الشوف من الزراعة في ارض البقاع ومما اشتروه من زمن الأمير منصور فريخ . وضبط للأمير على تلّ النمورة الذي عند قبّ الياس فنهاه ولده الأمير حسين عن ذلك فلم ينته . ثم نهض الأمير برجاله من بيروت إلى قب الياس حيث إقامة سكمانه فدعاه الأمين حسين الحرفوش إلى الوليمة في منزله في حارة قب الياس فسار معه . فابرز الأمير له صكا وحكما سلطانيا بمشترى حارة قب الياس من تركة الأمير منصور المذكور . وقال له هذه الحارة ملكنا اسكناك بها مدة طويلة والآن احتجناها قد قاسمتمونا على الأماكن التي أدخلناكم إليها فاذهب إلى والدك . فانكاد الأمير حسين وتوجه إلى والده . فاما السكمان فلما تحققوا ما صار نهبوا القرية . ولما وصل الأمير حسين إلى بعلبك واخبر والده بما كان رحل باهل بلاده إلى