طنوس الشدياق
233
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1519 توفي الأمير زين الدين عبد الباسط بن محمود قتيلا بجوار الحصين في مكان يعرف بعين نيحا من الغزّ غلطا . وفيها توفي الأمير جمال الدين حجي بن موسى بن عيسى بن أحمد مسجونا في دمشق وله ولد يسمى عليا . وكان محتشما شديد الغضب مهابا متواضعا مهّد السواحل وناصب المقدمين والامراء المجاوري الغرب . وكان مقصدا للملهوفين . وسنة 1520 توفي الأمير شرف الدين يحيى بن أبي بكر بن زنكي وله ولدان احمد وصالح . وكان هماما شهما شجاعا مقداما فطنا ذكيا عزوما حزوما ذا خط حسن واقدام على الملوك . قدم على الملك الأشرف قانصوه الغوري بقلعة الجبل في مصر وقضى حوائجه . وحضر لدى السلطان سليم عثمان في دمشق فأمر له بالعلامة على مناشيره . ولما عاد السلطان من مصر إلى دمشق حضر اليه وقدم له التقادم ورجع إلى بلاده . ولما عصي الأمير ناصر الدين محمد بن الحنش صاحب صيدا والبقاعين السلطان سليم المذكور وفرّ هاربا اتهم الأمير شرف الدين بالميل اليه فقبض الجان بردي الغزالي عليه وعلى الأمير زين الدين والأمير قرقماز والأمير علم الدين سليمان المعنيين ورجع بهم إلى صيدا ثم ارسلهم بحرا إلى صور ثم إلى قلعة صفد ثم إلى قلعة دمشق . ثم سار بهم السلطان سليم إلى قلعة حلب . ولما قتل ابن الحنش امر السلطان باطلاقهم . فتوجه الأمير شرف الدين إلى الفرات وقضى حوائجه عند الوزير الأكبر بعلامة مناشير الجهات . ثم آب إلى بلاده . وسنة 1584 لما قدم إبراهيم باشا والي مصر إلى عين صوفر لقصاص امراء جبل لبنان المتهمين بنهب خزنة السلطان من جون عكار توجه اليه الأمير محمد بن جمال الدين وابن عمه الأمير منذر مسلمين له فقبض عليهما واخذهما معه إلى إسلامبول فبررا أنفسهما فاطلقهما السلطان وأعادهما إلى بلادهما كما كانا . وسنة 1612 اختبأ الأمير منذر . وفيها قبض حسين باشا سيفا على الأمير ناصر الدين لان بعض أنفار من بشتفين قتلوا نفرين منهم فاستفكّ ذاته بخمسة آلاف غرش . وفيها ارسل الحافظ إلى اعبيه الشيخ مظفرا بعسكر عثماني لقصاص الأمير ناصر الدين فدهمه في داره وانتشب الحرب بينهما فقتل من الفريقين جماعة واحرق الشيخ القرية ثم سلم له الأمير وخرج اليه بالأمان وسار معه إلى دير القمر فطيّب الحافظ قلبه وولاه على الشوف .