طنوس الشدياق

193

أخبار الأعيان في جبل لبنان

فبنى فيها دارا . واخذت الحمادية مزارع في الكورة والزاوية سموها بكاليك . وولد للشيخ إسماعيل ثلاثة أولاد عبد السلام وعبد الملك وأبو النصر فأخذت أولاده قرية شمسطار في بلاد بعلبك فصارت بكليكا لهم . ولما توفي إسماعيل اقتسموا البلاد واخذوا يظلمون الرعايا فنهضوا ضدهم . سنة 1488 نهض أولاد الشيخ زعزوعة ولاة بشناتا برجال الضنيّة وقصدوا اهدن فلما بلغ أهلها قدومهم أقاموا لهم كمينا في مكان يسمى حمينا . فلما جانبوهم وثبوا عليهم فاهلكوهم في مرجة تولا . وسنة 1474 اتفق حمادة مع ست الملوك على اخذ ثأر زوجها كمال الدين عجرمة مقدم ايطو من قاتله عبد المنعم مقدم بشرّة . فاكمن حمادة لعبد المنعم خارج برجه في بشرّة فلما خرج سحرا وثب عليه وقتله ثم دخل البرج فقتل أولاده فلما رأت أصحاب عبد المنعم ذلك هجموا على حمادة وضربوه بالسيوف فجرحوه فحمله أصحابه وفرّوا به هاربين فبادر إليهم أهل بشرّة فادركوهم في ارض الحرائص فقتلوا حمادة ومن أدركوه من أصحابه . وسنة 1584 احضر الأمير محمد الشيخ ابا قانصوه محمدا بن همّام ووهبه دارا في غزير . وسنة 1600 ارسل يوسف باشا سيفا يوسف وقانصوه ابني احمد يقتلان مقدّمي جاج لأنهم احلاف الأمير فخر الدين فوجدا المقدمين الأربعة عند البيادر فقتلاهم وسلبا أموالهم واخذا مشيخة بلاد جبيل عوضهم . وسنة 1636 ولى مصطفى باشا كاتاجاج الشيخ عليا وأخاه الشيخ احمد قانصوه بلاد جبيل والبترون . وفيها قتل الامراء آل سيفا الشيخ احمد . وفيها كانت الواقعة بين الحمادية والأمير إسماعيل ومحمد بن يوسف آغا في ارض اهمج لأجل ولاية بلاد جبيل ولم يفوزوا بها . وسنة 1638 ظهر الشيخ سرحال قانصوه . وسنة 1640 توفي الشيخ علي قانصوه فقام عوضه الشيخ أبو محمد سرحال .