طنوس الشدياق
185
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1845 توفي عبد اللّه بن ناصر الدين وله محمد . وكان عاقلا ديّنا . وفيها لما حجز على مناصب لبنان ثانيا في بتدين وحضر عسكر إلى المختارة للقبض على سعيد بك قام من امام العسكر إلى الجبل فتبعه العسكر حتى قرب منه . فرجع الشيخ قاسم إلى العسكر لطلب الأمان لسعيد بك فقبض عليه وأخذ إلى بتدين فوضع في محرس نحو شهر . فلما رجع سعيد بك وصفا خاطر الدولة عليه التمس اطلاق الشيخ قاسم فأطلق فعاد إلى خدمته . فضاعف اعتباره واجلاله وتوقيره . وكان يعتمده في جميع مهماته لما شاهد من ملازمته لخدمته وتقديم ماله ونفسه بكل ما فيه صلاح أموره . وبقي على هذا المنوال عند سعيد بك . واستخدم ولده الشيخ علم الدين وجعله عمدة في مصالحه ووضع ولديه الشيخ صالحا والشيخ حسنا مع ولديه نجيب بك ونسيب بك في المدرسة للتربية والتعليم . انتهى .