طنوس الشدياق

183

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1793 لما تولى الشيخ بشير جانبولاد على المقاطعات بعد وفاة والده الشيخ قاسم زاد في اعتبار الشيخ علم الدين . ولما جرت واقعة عانوت المشهورة كان الشيخ علم الدين مع الشيخ بشير معتمدا . فوكله في مصرف العساكر . ولما تولى الامراء أولاد الأمير يوسف الشهابي وقامت الجانبولادية من البلاد انتقم الأمير من الشيخ علم الدين وقبض عليه وصادره بمبلغ ماية الف غرش واحرق داره . وسنة 1805 توفي الشيخ علم الدين وله حسن وكان فاضلا غنيا جمع أموالا كثيرة وأنشأ معابد وعمّر جسر الجديدة على نهر الباروك . وفيها توفي الشيخ إسماعيل بن إسماعيل وله سليمان . وكان عاقلا صائب الرأي تقدمت منه خدمات ممدوحة عند الشيخ بشير جانبولاد . وكان يعتمده . وفيها توفي أحمد بن حسين وله ناصر الدين . وكان عالما تقيا فطنا . وسنة 1812 توفي الشيخ حسين بن علم الدين وله قاسم . وكان أديبا نبيها فطنا . ولما توفي كان ولده الشيخ قاسم صغير السن فاستحضره الشيخ بشير جانبولاد اليه وعلمه وأحسن اليه بكل ما يقتضي . وسنة 1823 لما توجه الشيخ بشير جانبولاد إلى حوران توجه الشيخ قاسم ابن الشيخ حسين إلى أقاربه في قرية الريمة من إقليم البلان . وسنة 1825 لما قتل الشيخ بشير جانبولاد وضبط الأمير بشير املاك من ينتمي اليه ضبط املاك الشيخ قاسم وصادره بمال . وسنة 1827 حضر لدى الأمير بشير عمر الشهابي ملتجئا اليه فأمّنه . وسنة 1830 لما توجه الأمير بشير إلى سانور توجه الشيخ قاسم في خدمته فظهر منه صدق خدمة فاعتبره واعزه . وسنة 1832 لما توجه الأمير خليل بن الأمير بشير وأولاده إلى طرابلوس لجمع السلاح امر الأمير بشير ابنه الأمير خليلا ان يكون الشيخ قاسم في خدمته فاعتبره وجعله ناظر العقّال . وسنة 1834 لما طلب إبراهيم باشا انفارا من الدروز للدخول في العسكر بعث الأمير بشير بالشيخ قاسم لترتيب أمور أهالي الشوف بتقديم الانفار . فلما رأى صدق خدمته عفا عن كل أقاربه .