طنوس الشدياق
169
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1783 اتي الشيخ كليب وأولاده إلى دار الأمير أفندي في دير القمر وحضر الأمير سيد احمد إليهم قاصدين المسير إلى كنيسة التلة فأقام لهم الأمير يوسف كمينا من عسكر المغاربة في طريقهم في الدكاكين فلما بلغوا قرب الكمين تأخرت المشايخ عن المسير وتواثبت الرجال على الأميرين فقبضوا على الأمير أفندي ونجا الأمير سيد احمد ولما ادخلوا الأمير أفندي إلى أخيه الأمير يوسف قام عليه وقتله . اما الأمير سيد احمد فذهب إلى المختارة فحزّب على أخيه القاتل الشيخ حسن جانبلاط والشيخ عبد السلام العماد . فلما بلغ الأمير يوسف ذلك فرّ من دير القمر إلى عكا ومعه الشيخ كليب وأولاده فارجعه الجزار إلى الولاية . وسنة 1785 توفي الشيخ كليب وله خمسة أولاد بشير وواكد وسيد احمد وقاسم ومراد . وسنة 1790 كتب الجزار إلى الارناوط الذين في بيروت ان يحضروا إلى صيدا . فلما بلغ المشايخ ذلك اكمنوا لهم برجالهم في ارض السعديات جنوبي نهر الدامور . وعندما اقبل الارناوط عليهم ثاروا بوجوههم واشعلوا نار الحرب فقتل من الارناوط نحو مايتي رجل . وسنة 1791 حدثت واقعة بين المشايخ والارناوط في الجاهليّة فانهزمت الارناوط . وسنة 1793 توجه الشيخ فهد والشيخ يوسف واخوه الشيخ جهجاه إلى أطراف البلاد فأرسل الأمير حسين واخوه الأمير سعد الدين الواليان فاحضراهم وحبساهم فدخل إليهم ابن عمهم الشيخ بشير وقتلهم . وفيها دهم المشايخ النكدية والمشايخ العمادية بألف مقاتل عسكر الجزار والشيخ بشير جانبلاط في المختارة فانكسرت المشايخ إلى مرج بعقلين . ثم ذهب الشيخ بشير إلى المتين والتمس من الشيخ بشير جانبلاط ان يتوسط امره عند الأمير بشير عمر الوالي فاجابه وجرم باقي المشايخ بخمسين الف غرش ثم طيب خاطرهم . وسنة 1795 قتل الشيخ نمر في واقعة قبّ الياس . وفيها هدم الأمير بشير عمر الوالي مساكن المشايخ احلاف الامراء أولاد الأمير يوسف . وسنة 1797 اتفق المشايخ الجانبلاطية والعمادية والأمير بشير عمر الوالي على قتل المشايخ النكدية فاستدعى الأمير بشير المشايخ أولاد الشيخ كليب اليه إلى دير القمر