طنوس الشدياق
161
أخبار الأعيان في جبل لبنان
دير القمر فخرج الأمير وأغلق الباب فأسرعت المشايخ إليهم وأخرجوهم وقتلوهم واحدا واحدا . وكانوا خمسة وهم بشير وواكد وسيد احمد وقاسم ومراد . ثم ارسل الأمير بشير فقبض على أولاد الشيخ بشير المقتول الذين فرّوا من اعبيه إلى وادي الناعمة وسجنهم وبعد أيام دخل إليهم المشايخ وقتلوهم وكانوا أربعة وهم علي وجهجاه وسعد الدين وكليب . وسنة 1799 نهضت المشايخ إلى البقاع وربطوا طريق عكا فصادفوا قافلة من بكفيا حاملة خمرا إلى الفرنساوية فضبطوها . فبلغ الامراء اللمعيين ذلك فأرسلوا إلى المشايخ ان يرجعوها فأبوا فأرسل الامراء رجالا إلى البقاع فدهموا قرية كامد ونهبوها . واما الأمير بشير فلما توجه لجمع الأموال أنفت منه المشايخ واحضروا إليهم الأمير سلمان علي فاحضر إليهم الأمير عسكرا فخافوا وفرّوا إلى وادي التيم ووشوا به إلى الجزار بأنه كان يرسل امدادا للفرنساوية حين محاصرتهم عكا فأرسل لهم عسكرا فنهضوا به إلى البقاع فأرسل إليهم الأمير عسكرا صحبة الشيخ بشير جانبلاط فحصل بينهم واقعة في ارض الخريزات . ثم التمس الأمير من والي دمشق عسكرا لمساعدته فانفذ اليه المنلا إسماعيل ولما وصل إلى البقاع بعث لعساكر الجزّار ان تكف عن مقاومة الأمير بشير فامتثلوا ورجعوا إلى حاصبيا . ثم سار المنلا إسماعيل إلى حاصبيا ففرّ المشايخ إلى مرجعيون ثم إلى عكا . وسنة 1800 توفي الشيخ جهجاه قتيلا عند عاريا في واقعة عساكر الجزّار مع اللبنانيين وله ولدان محمد وحسين . وسنة 1801 اتفق الأمير عباس أسعد الشهابي مع المشايخ فالتمسوا له الولاية من الجزار ثم توجهوا به إلى حاصبيا ثم إلى عكا فولاه الجزار فاتي بعسكر إلى صيدا وتوجه الشيخ فارس بفرسان الجزار إلى البقاع ثم اتى بهم إلى الباروك ومنها إلى دير القمر . فالتقاه الأمير عباس إلى هناك ونهض بالمشايخ والعسكر إلى ساحل بيروت قاصدا جبيل . ثم اجتمع الأمير بمن معه في البقاع وانكسرت عساكره وسار بالمشايخ إلى حاصبيا . وسنة 1802 اتحدت المشايخ مع الأمير سلمان سيد احمد فتوجه إلى عكا طالبا الولاية وتوجه الشيخ أبو قبلان إلى وادي التيم . وسنة 1803 التمس المشايخ من الجزار ان يوجه لهم عسكرا إلى البقاع لضبط اغلال الأمير والجانبلاطية فأرسل لهم مايتي فارس . ثم سارت المشايخ إلى نواحي