طنوس الشدياق

108

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1806 رشى بربر أحد الشجعان وارسله ليمكر با سعد ويقتله . وبينما كان أسعد ذاهبا في سهل الكورة وإذا بفارس التقاه في الطريق . فقال لاسعد هل تعرف مقرّ أسعد أبي صعب فاجابه لا وما ذا تريد من هذا الانسان واخذ يطعن فيه ليعلم قصده فانغشّ ذلك الفارس وظنه صدوقا . فأخبره بما عزم عليه وقال إذا أوصلتني اليه أعطيتك خمسة آلاف غرش . فاجابه أسعد انا الذي تطلبه . فاطلق الفارس عليه الرصاص مسرعا فأصاب جواده . فاندفع عليه أسعد كالبرق وضربه بالسيف فقطع رأسه قبل ان يقع الجواد . وسنة 1823 توفي أسعد وعمره خمس وخمسون سنة وله ولدان جرجس وحنا . وقيل إنه قتل بالسمّ . وكان مهيبا وقورا فارسا شجاعا مشهورا ضرب المثل بفروسيته ذا عقل ثاقب ورأى صائب وكان من ندماء الأمير بشير وجلسائه . وسنة 1824 توفي اخوه غالب وعمره سبع وأربعون سنة وله أربعة أولاد بطرس وسعد وامين ونقولا . وكان فارسا شجاعا عاقلا كاتبا لبيبا أديبا . وسنة 1825 حضر جرجس بن أسعد الوقائع الثلث بين الأمير بشير عمر الشهابي الوالي وعسكر المختارة مع بعض الامراء الشهابيين وأحزابهم المشايخ الجانبولاديين والعماديين . وسنة 1834 دعا الأمير امين بشير الشهابي حنا ابن أسعد لخدمته ولنجابته جعله ريس كتبته . وسنة 1838 توفي الياس أبي صعب وعمره خمس وستون سنه وله ثلاثة أولاد طنوس وأليشع ويوسف . وكان شجاعا فارسا . وسنة 1840 سافر حنا بن أسعد مع الأمير امين ووالده الأمير بشير الشهابي إلى مالطة فجعله كاتم اسراره . فتعلم هناك اللغة الايطاليانية . وسنة 1841 حضر جرجس بن أسعد مواقع بين النصارى والدروز ظهرت فيها شجاعته . وفيها سافر اخوه حنا مع الأمير امين من مالطة إلى إسلامبول . وفيها تعلم اللغة التركية والّف كتابا في أصولها وتعلم أصول الخط العربي فساد فيه وتعلم اللغة الفرنساوية أيضا . وسنة 1843 انتخب جرجس بن أسعد لديوان الشورى عند الأمير حيدر إسماعيل اللمعي قيم مقام النصارى . وذلك لجودة عقله وأمانته واستقامته . وسنة 1849 رجع حنا من إسلامبول إلى بيروت بأمر الدولة لخدمة مصطفى باشا الشكودري كاتبا عربيا .