طنوس الشدياق

102

أخبار الأعيان في جبل لبنان

مطارنته ووجوه أقاربه والشيخ يعقوب البيطار واحضر جميع الاخصام من الحبيشية والدحادحة واجرى الصلح بينهم بصكوك فارتفعت من بينهم العداوة . وسنة 1849 حرّر الشيخ رشيد ألفاظ قاموس المطران جرمانوس فرحات وزاد عليه زيادات مفيدة ونقحه عن التحريف واصلحه من غلط النسخة التي نقل عنها المطران ومن غلطات النساخ بعده وطبعه في مرسيليا . فمدحته جميعة العلم بباريز ووزيرها وأنعمت عليه هذه الدولة . وسنة 1852 وفق بين شرحي الشيخ حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي على ديوان الشيخ عمر الفارض وطبعه في مرسيليا . وفيها فتح في مرسيليا بيتا تجاريا شهيرا . وفيها توفي لطوف بن يوسف في سهل جبيل ودفن في الكفور وعمره خمسون سنة وله ولدان يوسف وفرنسيس . وكان طويل القامة أسمر اللون كريما أنيسا عاقلا . وسنة 1853 فتح الشيخ رشيد في بيروت بيتا آخر تجاريا . وسنة 1854 أبقى الشيخ مرعي ولده الياس في مرسيليا ورجع بولده لويس إلى وطنه . وفيها سافر الشيخ رشيد إلى لندرا وأقام هناك وفتح فيها بيتا تجاريا . وقد اتسعت تجارته وزادت شهرته واستدعى اليه أخاه سلوما ليساعده ويستأنس به في غربته عن أهله ووطنه . وقد برع في اللغة الفرنساوية والايطاليانية والانكليزية والتركية .