طنوس الشدياق
93
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وكان قصير القامة أشقر اللون معتدل الجسم عريض الجبهة عيناه ناتيتان عاقلا أديبا سديد الرأي . وسنة 1780 توفي منصور بن يوسف في عرمون وعمره اثنتان وسبعون سنة وله ولد اسمه حنا . وكان ربعة القامة أسمر اللون حادّ المزاج عاقلا سخيا شجاعا . فابقى الأمير يوسف ولده حنا شيخا على بلاد جبيل كأبيه . وسنة 1790 لما تولى الأمير بشير عمر انهزم الأمير يوسف من البلاد إلى قرية تل منين عند دمشق ومعه من المشايخ سلوم ويوسف وإبراهيم . وسنة 1791 لما نزل الأمير يوسف إلى عكا امر الجزار بحبسه وحبس المشايخ الذين معه . فطلبهم الأمير بشير من الجزار وحبسهم عنده في دير القمر وعذبهم شديدا وطلب أخاهم ناصيفا من أخيه الأمير حسن فلم يسلمه . اما ناصيف فلما رأى حركة يد كاتب الجواب وفهم المعنى من حركة القلم فرّ هاربا بأولاده إلى الضنّية نزيلا على المشايخ بني الرعد . وسنة 1792 لما تولى الأمير حيدر والأمير قعدان اخرجا المشايخ من السجن واستخدماهم مدبرين لهما . وسنة 1793 اتهمت المشايخ بأنهم يعرفون مكان خزينة الأمير يوسف . فامر الاميران بالقبض عليهم ففرّ يوسف وإبراهيم إلى المتين إلى الأمير نصر اللمعي . وقبض على سلوم والقي في السجن فعذبوه شديدا ثم تبرأ . وفيها تولت الامراء أولاد الأمير يوسف فاستخدموا المشايخ المذكورين كتبة . وسنة 1794 لما تولى الأمير بشير عمر استخدم المشايخ المذكورين . وسنة 1795 لما تولت الامراء أولاد الأمير يوسف ارجعوا المشايخ إلى خدمتهم . وفيها لما رجع الأمير بشير إلى الولاية فرّ سلوم باخوته مع الامراء أولاد الأمير يوسف إلى جبيل . فكتب اليه الأمير بشير من وطا الجوز يقول له إذا لم تحضر باخوتك من جبيل إلى خدمتي أمرت العسكر بهدم مساكنكم في عرمون وبقطع اشجاركم . فحضروا حالا فخدم سلوم عند الأمير وخدمت اخوته عند أخيه الأمير حسن . وسنة 1799 ارسل الأمير بشير الوالي حنا بن منصور ومعه أحد مشايخ الدروز بتقادم من الخيل الجياد ليوسف باشا ضيا للصدر الأعظم حين كان قادما بالجيوش