محمد بن علي الشوكاني
602
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
كذب الذي نسب المآثم للذي * قاس المسائل بالكتاب وبالأثر إن الكتاب وسنة المختار قد * دلا عليه فدع مقالة من فشر ( وتوفي ) في ليلة الخميس رابع ربيع الآخر سنة 879 تسع وسبعين وثمانمائة . 372 - الإمام الأعظم المنصور باللّه القاسم بن محمد بن عليّ بن محمد بن الرشيد « 1 » قد تقدم تمام نسبه في ترجمة ولده الحسن . ولد ليلة الاثنين ثاني عشر شهر صفر سنة 967 سبع وستين وتسعمائة . ثم اشتغل بطلب العلم على شيوخ ذلك العصر فبرع في الفنون الشرعية ومشايخه مشهورون مذكورون ، وأعيانهم قد اشتمل على تراجمهم هذا الكتاب . وله مصنفات جليلة نبيلة منها في الحديث ( كتاب الاعتصام ) جمع فيه بين كتب أئمة الآل وكتب المحدّثين من الأمهات وغيرها . ورجّح في كل مسألة ما يقتضيه اجتهاده ، ولكنها اخترمته المنية قبل تمامه فإنه لم يبلغ إلا إلى كتاب الصيام ، وكان ذلك المقدار في مجلد ضخم « 2 » ومنها في أصول الدين ( الأساس ) في مجلد وقد شرحه جماعة واعترضه الكرديّ صاحب الحرمين بكتاب سمّاه ( النّبراس ) وأجاب عليه العبديّ بكتاب سمّاه ( الاحتراس ) كما تقدم في ترجمته ، كذلك أجاب عليه السيد زيد بن محمد
--> ( 1 ) الأعلام ( 5 / 182 - 183 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 652 رقم 11068 ) وهدية العارفين ( 5 / 833 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 469 ) . والروض الأغن ( 2 / 161 - 162 رقم 655 ) . وخلاصة الأثر ( 3 / 293 - 297 ) . ( 2 ) ثم قد تمم كتاب الاعتصام من أول كتاب الحج إلى آخر السير سيدي العلامة أحمد بن يوسف بن الحسين بن أحمد زبارة رحمه اللّه المتوفى في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف وسلك في التتمة مسلك الإمام القاسم بن محمد فكان كتابا نفيسا جليلا سماه « أنوار التمام ، المشرقة بضوء الاعتصام » في مجلد ضخم بالقطع الكبير . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .