محمد بن علي الشوكاني
573
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
أقطار أوامركم . وأقصى ما يحادد بلدانكم ومحاكمكم . هذا ما عن لنا به الإخبار . لا زلتم في كلاية الملك الستّار . وإن شاء اللّه عن قريب نفيدكم بمسرّة نصرة الإسلام . فالمرجوّ من جنابكم عدم إخراجنا من الضمير المنير . بأسنى صحّة أخباركم . لا سيما تفيدوا بما تجدّد وحدث وبلغكم من الإعلام والإخبار . ودمتم سالمين . وبعين عناية اللّه ملحوظين . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم . انتهى كتاب الشريف عافاه اللّه [ 247 ] . وهذه صورة كتاب آخر وصل من الشريف غالب بن مساعد حماه اللّه بعد وصول الكتاب الأول ، ولفظه : نهدي سلاما أعبق الكون شذاه . وأخجل البدر بحسن طلعته وريّاه . وتحيات مكية الأرج . مدنيّة المدد تحمل النصر والفرج إلى جناب معدن الخلافة العلوية . ومنبع الكمالات الحسنية . وطراز عصابة الهواشم . وصفوة القادة الفواطم . من دانت له رقاب الفراعنة في أقطاره . وخضعت له رؤوس الأكابر في جميع أمصاره . ذي الأخلاق الرضيّة . والشمائل المرضية . المنظور بعين عناية اللّه المبين . والمنصور بسلطانه في كل حين . أخينا وعزيزنا الإمام ابن الإمام [ ابن الإمام ] « 1 » أمير المؤمنين المنصور باللّه ربّ العالمين . أدام اللّه له الإقبال . وبلّغه بجاه جدّه خير الآمال . وبعد . فباعث تحريره وموجب تنميقه وتصديره ، حمد اللّه سبحانه [ وتعالى ] « 2 » على نعمه وآلائه ومننه ونعمائه ، والسؤال عن جنابكم والتفحّص عن أخباركم . بإعلان الدعاء . وتبيان صدق الوفاء . وثانيا غير خافي جنابكم . أنه قبل هذا صدر منا إليكم كتاب بإخبار حوادث المشركين بمصر وصورة جميع ما ورد إلينا من الخطاب . المعلن بنصح مضمونه نهج الصواب . وله الحمد سبحانه على
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) زيادة من [ ب ] .