محمد بن علي الشوكاني

549

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الفقه المعتمدة في عصره للشافعية ونبّه على ما أهملوه وسماه ( جمع الجوامع ) وله في علم الحديث ( المقنع ) في مجلد . قال ابن حجر : إن صاحب الترجمة شرح المنهاج عدة شروح أكبرها في ثمانية مجلدات وأصغرها في مجلد والتنبيه كذلك ، والبخاري في عشرين مجلدا ، وشرح زوائد مسلم على البخاري في أربعة أجزاء وزوائد أبي داود على الصحيحين في مجلدين وزوائد التّرمذيّ على الثلاثة كتب منه قطعة ، وزوائد النّسائيّ على الأربعة كتب منه جزءا ، وزوائد ابن ماجة على الخمسة في ثلاث مجلدات وإكمال تهذيب الكمال قال ابن حجر « 1 » أنه لم يقف عليه وقال السخاويّ « 2 » أنه وقف منه على مجلد وله مصنفات غير هذه كشرح ألفية ابن مالك وشرح المنهاج الأصليّ وشرح مختصر المنتهى لابن الحاجب ، وقد رزق الإكثار من التصنيف وانتفع الناس بغالب ذلك . ولكنه قال الحافظ ابن حجر : إنه كان يكتب في كل فنّ سواء أتقنه أو لم يتقنه قال ولم يكن في الحديث بالمتقن ولا له ذوق أهل الفنّ وقال إن الذين قرءوا عليه قالوا إنه لم يكن ماهرا في الفتوى ولا التدريس وإنما كانت تقرأ عليه مصنفاته في الغالب فيقرّر ما فيها ، وقال ابن حجر : كان لا يستحضر شيئا ولا يحقّق علما وغالب تصانيفه كالسرقة من كتب الناس ، وفي هذا الكلام من التحامل ما لا يخفى على منصف فكتبه شاهدة بخلاف ذلك منادية بأنه من الأئمة في جميع العلوم ، وقد اشتهر صيته وطار ذكره وسارت مؤلفاته في الدنيا . وحكى السخاوي أنه طلب الاستقلال بالقضاء وخدعه بعض الناس حتى كتب بخطه بمال على ذلك فغضب برقوق عليه لمزيد اختصاصه به وكونه لم يعلمه بذلك ولو أعلمه لكان يأخذه له بلا بذل وأراد الإيقاع به فسلّمه اللّه من ذلك ، ثم استقر في التدريس بأماكن وقد ترجمه جماعة من أقرانه الذين ماتوا قبله كالعثماني قاضي صفد فإنه قال في طبقات الفقهاء إنه أحد مشايخ الإسلام صاحب التصانيف

--> ( 1 ) إنباء الغمر ( 2 / 217 ) . ( 2 ) الضوء اللامع ( 6 / 102 ) .