محمد بن علي الشوكاني

830

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وما علمنا خلافا فيه قطّ لمن * مضى [ وخبّره ] « 1 » في الشعر أو نظما قالوا بأن شهادات القلوب إذا * قامت بصدق وداد صار ملتزما ومن أحبّ امرأ صح القياس له * قطعا بأنهما في السّلك قد نظما وقد تضمّن تصديقا تصوّره * بنسبة لتساوي الودّ بينهما وإنما الشوق من قسم المشكّك هل * فيه اعتراض قياس في استوائهما وقد تردّد في أشكاله فأفي * دوا مغرما صار مشتاقا لوصلكما فأجبت « 2 » عن هذا السؤال بقولي : يا بن البهاليل والأطواد من مضر * والمنعمين بسيب يخجل الدّيما قد دل نظمك للدّرّ الثمين بلا * شكّ بأنك بحر للعلوم طمى ورمت إبداء عتب في ملاطفة * وقد أسأت ببعدي فاحتمل كرما فالشوق بالشوق منقاس ومعتبر * قضى بذلك خير الرسل والحكما ولا تشكّك بالتشكيك فهو على * تواطؤ باتحاد الجنس قد نظما وموجبات ودادي فيك ما سلبت * ولا غدا عقد ودّ عنك منفصما ولا انفصلت لمنع الجمع مذ دلهت * نفسي بمنع خلوّ صار ملتزما محصّلات ودادي ما رضيت لها * عنك العدول ولا ولّيتها العدما وقد تألف شكلانا على نمط * له نتائج ودّ يمنع العقما وشعره في كل فنّ جيد ومن رام الوقوف على ما حكيته فلينظر في قصيدته الحائية التي قابل فيها بين الأضداد وضرب فيها الأمثال وجاء بما لا يقدر عليه غيره فمنها [ 363 ] : وكلّ محسّب الأشياء مما * يعانيه كئيبا أو مراحا إذا صدح الحمام يقول غنّى المن * عم والشّجيّ يقول ناحا [ 131 أ ] وإن برق أنار يقول هذا أف * ترار إن يقل ذاك اقتداحا

--> ( 1 ) في [ ب ] حبّره . ( 2 ) انظر ديوان الشوكاني ( 318 - 319 ) .