محمد بن علي الشوكاني

818

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وولي قضاء حلب وكثيرا من أمورها حتى صار المرجع إليه في غالب الأشياء بها ثم ولي قضاء الحنفية بمصر وكتابة سرّها وجرت له أمور يطول شرحها حسبما بسطه السّخاويّ في الضوء اللامع وله تصانيف منها شرح الهداية كتب منه إلى آخر الغسل في خمسة مجلدات ، واختصار المنار واختصار النشر . وشرح العقائد . والكلام على التلخيص وترتيب مبهمات ابن بشكوال وطبقات الحنفية في مجلدات وكان فصيحا مفوّها ذا رياسة وحشمة وافرة وجلالة عند السلاطين فمن دونهم وأبّهة زائدة وميل إلى المناصب وقدرة على تحصيلها [ ودراية ] « 1 » في كل ذلك ومات يوم الأربعاء سادس عشر المحرّم سنة 890 تسعين وثمانمائة . 519 - محمد بن محمد بن محمد بن محمود الحلبي الحنفيّ المعروف [ 129 أ ] بابن الشّحنة الكبير « 2 » والد المذكور قبله ولد سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها وأخذ عن شيوخ بلده والقادمين إليها وارتحل إلى دمشق والقاهرة فأخذ عن أعيانها وأذن له شيخه في الإفتاء والتدريس قبل أن يلتحي واشتهرت فضائله وولي قضاء بلده وولي قضاء مصر ودمشق ولما فتح تيمورلنك حلب وكان صاحب الترجمة بها فاستحضره هو وطائفة من العلماء وسألهم عن القتلى من الطائفتين من أصحابه ومن أهل حلب من في الجنة منهم ومن في النار ؟ فقال صاحب الترجمة هذا سؤال قد سئل عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل فاستنكر تيمور ذلك فقال له إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية كما في الحديث فقال من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه فاستحسن تيمور كلامه . وللّه درّه فلقد لقّن الصواب وجاء بما لم يكن في حساب ، ولم يكن لتيمور مقصد بالسؤال المذكور إلا التوصّل إلى سفك دمه ودم من معه من العلماء

--> ( 1 ) في [ ب ] ودرية . ( 2 ) الأعلام ( 7 / 44 ) . والضوء اللامع ( 10 / 3 - 6 رقم 5 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 689 رقم 15835 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 113 - 114 ) . وهدية العارفين ( 6 / 180 ) .