محمد بن علي الشوكاني

538

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وله في هذا الجنس : قسما بمرآك الجميل فإنه * عربيّ حسن من بني زهران لا حلت عنك ولو رأيتك من بني * لحيان لا بل من بني شيبان ومن مقطعاته الرائقة : قال لي عاذلي المفنّد فيها * حين وافت وسلّمت مختاله : قم بنا ندّعي النّبوءة في العش * ق فقد سلّمت علينا الغزاله ومنها : إذا رأيت عارضا مسلسلا * في وجنة كجنة يا عاذلي فاعلم يقينا أنني من أمة * تقاد للجنة بالسلاسل ومنها : وفي أسانيد الأراك حافظ * للعهد يروي صبره عن علقمة فكلما ناحت به حمامة * روى حديث دمعه عن عكرمة [ 77 ب ] وفي هذا من اللطافة ما لا يخفى لأن عكرمة من أسماء الحمامة وهو شاعر مجيد مبدع . وقد ذكر جماعة من متأخري الأدباء أن ابن نباتة كان يتطفّل على معانيه الرائقة ، وقد أورد ابن حجة في ( كشف اللثام عن التورية والاستخدام ) جملة مما وقع فيه ذلك . قال الذهبي : كان يخلّ بالصلاة ويرمى بعظائم ، وكانت الحماسة من بعض محفوظاته حملني الشره على السماع من مثله . وقال ابن رافع : سمع منه الحافظ المزّي وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصّل الأصول ومهر في الأدب وكتب الخطّ المنسوب ، وكان يكتب للوزير ابن وداعة ويلازمه وإنما قيل له [ الوادعي ] « 1 » نسبة إليه وكان يباشر مشيخة دار الحديث النفيسة إلى أن مات في شهر رجب سنة 716 ستّ عشرة وسبعمائة .

--> ( 1 ) في [ ب ] الوداعي .