محمد بن علي الشوكاني
701
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
[ والموجود منها ] « 1 » النصف الأول من حاشية العضد وشرح جمع الجوامع . قال وله على كل كتاب أقرأه التصنيف والتصنيفات مع أنه كان يقرأ جميع المختصرات ما بين حاشية ، ونكت وشرح حتى إنه كتب على علوم الحديث لابن الصلاح شرحا ، وعلى مختصر جدّه البدر شرحا وعلى أربعين النوويّ شرحا وكذلك على القواعد الكبرى والصّغرى لابن [ 306 ] هشام . ثم لخّص تخريج الرافعيّ لابن الملقّن ، قال : ولكنه لم يرزق ملكة في الاختصار ولا سعادة في حسن التصنيف وكان ينظم شعرا غالبه غير موزون ، وكان أعجوبة في حسن التقرير بحيث كان بين لسانه وقلمه كما بينه هو وآحاد طلبته . وكتب تصنيفا على شرح الألفية لابن المصنّف وحاشية على المطوّل وحاشية على المختصر وكان منجمعا عن بني الدنيا تاركا للتعرّض للمناصب منها مهابا في النفوس ، وكان الملك المؤيد يحسن إليه ويعطيه الذهب وهو يمتنع من الاجتماع به . ( واتفق ) أنه حضر في مجلس جمع السلطان [ فيه ] « 2 » العلماء لحادثة وتكلموا جميعا ولم يتكلم هو بكلمة في جميع النهار مع سؤالهم له بل سأله السلطان يومئذ عن تصنيفه في لعب الرّمح فجحد أن يكون صنّف شيئا في ذلك فرحمه اللّه ورضي عنه ، وكان يحسن إلى تلامذته ويساويهم في الجلوس ويبالغ في إكرامهم ويديم الطهارة فلا يحدث حدثا إلا توضأ مع ما فيه من محبة الفكاهة والمزاح واستحسان النادرة ومشيه بين العوامّ والوقوف على من يلعب في نوع من أنواع اللّعب لينظر إليهم ، ولم يتزوّج ، وكان يعاب بالتزيّي بزيّ العجم من طول الشارب وعدم السّواك . وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في أنبائه « 3 » وذكر حاصل ما تقدم وقال : إنه لازمه من سنة ( 790 ) [ تسعين وسبعمائة ] « 4 » إلى أن مات وإنه كان يسمّي صاحب الترجمة إمام الأئمة قال المقريزيّ : وقد تخرّج به في الأصول والمنطق والمعاني والبيان والحكمة
--> ( 1 ) في [ ب ] ومنها الموجود . ( 2 ) في [ ب ] فيها . ( 3 ) ( 3 / 32 ) . ( 4 ) زيادة من [ ب ] .