محمد بن علي الشوكاني
684
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
416 - محمد بن أسعد الملقّب جلال الدين الدّواني « 1 » نسحبة إلى دوان وهي قرية من قرى كازرون ، الشافعيّ عالم العجم بأرض فارس وإمام المعقولات ، وصاحب المصنفات . أخذ العلم عن المحيوي والبقال وفاق في جميع العلوم لا سيما العقلية وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحل إليه أهل الروم وخراسان وما وراء النهر وله شهرة كبيرة وصيت عظيم ، وتكاثر تلامذته وكان من أدبهم أنه إذا تكلم نكّسوا رؤوسهم تأدّبا ولم يتكلم أحد منهم بشيء . وولّاه سلطان تلك الديار القضاء بها وله مصنفات كثيرة مقبولة منها شرح التجريد للطّوسي وشرح التهذيب وحاشية على العضد وله فصاحة زائدة وبلاغة وتواضع . ( ومات ) سنة 918 ثماني عشرة وتسعمائة . قال السّخاويّ إنه في سنة ( 897 ) كان حيا وكان عمره إذ ذاك بضعا وسبعين ثم أرّخ غيره موته في التاريخ الذي قدمنا ذكره فيكون على هذا قد عاش نحو تسعين سنة . 417 - السيد محمد بن إسماعيل بن حسن الشاميّ « 2 » من بطن من السادة الساكنين في مسورخولان يقال لهم بني الشامي ولد سنة 1194 أربع وتسعين ومائة وألف ، ونشأ بصنعاء وأخذ العلم عن جماعة كالسيد العلامة إبراهيم بن عبد اللّه الحوني وهو أكثر من أخذ عنه ولازمه « 3 » وأخذ عن آخرين ، وأخذ عليّ في علم السّنة واستفاد في الآلات ونظم الشعر الرائق المطبوع المنسجم ، وله قصيدة رائقة فائقة مطلعها :
--> ( 1 ) الأعلام ( 6 / 32 - 33 ) . وكشف الظنون ( 1 / 184 ) . وشذرات الذهب ( 8 / 160 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 126 - 127 رقم 12150 ) . والضوء اللامع ( 7 / 133 رقم 319 ) . ( 2 ) نيل الوطر ( 2 / 241 - 244 رقم 430 ) . ( 3 ) ولما توفي شيخه المذكور في شوال سنة 1223 رثاه تلميذه هذا بقصيدة طنانة أولها : سقى موضعا ضمّ الخليل المودّعا * ومن شطّ بعد اليوم ملقى ومجمعا إلخ وأخذ المترجم له عن سيدي العلامة إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .