محمد بن علي الشوكاني

672

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ما العيش إلا في ذرا الأحباب * والأتراب قطعا * كم على هذا دلايل يا عزّ دين اللّه لا تجزع لبين * شتّ جمعي * الصبر شيمة كلّ فاضل لا تجز عن من الفراق فليس ذا * ك البعد بدعا * ما لازم الأوطان كامل صبرا على الزمن الذي ما زال بالم * كروه يسعى * وبكل ما نهواه باخل واعلم بأنك تحت تدبير القضا * نصبا ورفعا * يلقاك فيه كلّ عامل ما أنت مضطهد ولا تحت أمتنا * ن لابن لكعا * يا بن الأكارم والأماثل بل نافذ الأقوال تصدع إن تشا * بالحق صدعا * وتكفّ صولة كلّ صائل وتخفف الأثقال عن مستضعف * دفعا ونفعا * وتحطّ عنه كلّ باطل وتصول صولة فاتك إن ينتهك * في الناس شرعا * فدم من الأعتام جاهل كم بين من يقضي بما قام الدليل * عليه قطعا * وفتى على التحقيق عاطل يروي من الرأي المجرّد كلّ فاقرة * وشنعا * مقصوده قد قال قائل [ 104 أ ] كم بين ذاك وبين ذا من غاية * رفعا ووضعا * أين العقال من المعاقل وإياك يا بدر الأفاضل أن تضيق * بذاك ذرعا * الصبر من دأب الأفاضل قل لي رعاك اللّه ما وجه التشوّ * ق نحو صنعا * تنظر إلى طالع ونازل إن قلت مربع من هويت ويارعا * ه اللّه ربعا * كم فيه من شخص مشاكل فالتبر يا مولاي في أوطانه * كالتّرب نفعا * واسأل بهذا كلّ عاقل والبدر لو لزم السكون لكان طو * ل الدهر بدعا * بين الأنام هلال ناحل والليث لولا سعيه في كل قفر * مات جوعا * اسمع هديت ولا تجادل وهذا الجواب أكثره لا يعجبني فإني كتبته إلى صاحب الترجمة حال تحرير جواب كتابه بدون تدبر ولا تفكّر بل قال رسوله إنه عازم في تلك الساعة فكتبته وهو قائم على الباب . والمترجم له عافاه اللّه مستمرّ على حاله الحسن صرف اللّه عنه جميع المحن * ثم إن صاحب الترجمة رغب عن القضاء لأجل ما حصل من الفتن بتهامة ووصل إلى صنعاء وأخذ عني في فنون الحديث ثم مرض مرضا طويلا ( وانتقل ) إلى رحمة اللّه في شهر رجب سنة 1223 ثلاث وعشرين ومائتين وألف .