محمد بن علي الشوكاني

663

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وابن دقيق العيد وجماعة وتفقه على آخرين ، وبرع في الفقه ودرّس وأفتى وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد وتوجّه رسولا إلى اليمن في سلطنة بيبرس الجاشنكير فما عاد إلا وقد قتل السلطان وعاد الملك الناصر إلى السلطنة فلم يرفع له رأسا ولا ولّاه شيئا في حياته ثم ولي قضاء العسكر بعد موت السلطان ، وكان قد شرع في شرح مختصر المزني شرحا مطولا فلم يكمله ، وكان من أفقه الناس في زمنه من الشافعية ودارت عليه الفتيا . قال الإسنويّ : كان إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبّر عن الأمور الجلية ( بالعبارات ) « 1 » الوجيزة مع السّرعة والدّيانة والمروءة وسلامة الصدر ودرّس بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القارئ آية فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما واسعا بحيث يظن من سمعه أنه طالع [ التفسير ] « 2 » وليس كذلك فإن القارئ للآية كان إذ ذاك من قوم بينه وبينهم منافسة و ( مات ) في ذي القعدة سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة . 402 - محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد اللّه التّركمانيّ الأصل الفارقيّ ثم الدمشقي أبو عبد اللّه شمس الدين الذهبيّ الحافظ الكبير « 3 » المؤرّخ صاحب التصانيف السائرة في الأقطار ولد ثالث شهر ربيع الآخر سنة 673 ثلاث وسبعين وستمائة وأجاز له في سنة مولده جماعة بعناية أخيه من الرّضاع وطلب بنفسه بعد سنة ( 690 ) فأكثر عن ابن عساكر وطبقته ثم رحل إلى القاهرة

--> ( 1 ) في [ ب ] بالعبارة . ( 2 ) في [ ب ] التفاسير . ( 3 ) الأعلام ( 5 / 326 ) . وفوات الوفيات ( 3 / 315 - 317 رقم 436 ) . وذيل تذكرة الحفاظ للذهبي . تأليف تلميذه الحافظ أبي المحاسن الحسيني الدمشقي ص 34 - 38 وص 347 - 349 . وشذرات الذهب ( 6 / 153 - 156 ) . والدرر الكامنة ( 3 / 336 - 338 رقم 894 ) . والنجوم الزاهرة ( 10 / 182 ) .