محمد بن علي الشوكاني
650
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ذكرها صاحب مغني اللبيب فجاءوا بالكتاب فأخذه وفتح فقلّب ورقه وأراهم تلك المسألة بلفظها فعجبوا من تحقيقه أولا ومن سكوته مع علمه بالمسألة لا سيما وقد كثر الكلام [ 99 ب ] فيها وطال وعرض خصوصا في مثل ذلك المجلس الذي لا يمسك نفسه فيه إلا من كان جبلا من جبال التقوى وكان حسن الشكل مليح الهيئة حتى قال بعض الفضلاء : إنه لو اجتمع أهل المحشر وخرج صاحب الترجمة علم كلّ [ واحد ] « 1 » أنه عالم . وكان متواضعا متودّدا ملاطفا وهو ممن اتفق أهل عصره على تعظيمه وخضعوا لعلمه واعترفوا بتفرده وأقرّوا له بالجمع بين علم العقل والنقل والبلوغ في التحقيق إلى أعلى الطبقات ومات في نهار الاثنين غرة شهر رجب سنة 1085 خمس وثمانين وألف بمنزله بشبام وتأسف الناس على فقده ورثاه الشعراء كمحمد بن [ الحسين ] « 2 » الحيمي والشيخ إبراهيم الهنديّ والقاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال صاحب مطلع البدور والقاضي عليّ بن صالح بن أبي الرجال . 394 - محمد بن إبراهيم بن يحيى بن محمد ابن صلاح الشجري السّحولي ثم الصنعاني « 3 » أحد العلماء المبرّزين والأدباء المجيدين ، أخذ العلم عن والده وغيره وأخذ عنه جماعة من أكابر العلماء وكان خطيبا بجامع صنعاء [ 283 ] ثم صار خطيبا برداع وفي آخر مدته ولّاه المهديّ صاحب المواهب الخطابة بالخضراء التي اختطّها ، وكان مبرّزا في العلوم الآلية والأدب ، وله شعر منسجم جيّد فمنه قوله في مدح شرح الرّضيّ على الكافية :
--> ( 1 ) في [ ب ] أحد . ( 2 ) في [ ب ] الحسن . ( 3 ) نشر العرف ( 2 / 386 - 389 رقم 448 ) . والأعلام ( 5 / 304 ) . والروض الأغن ( 3 / 8 - 9 رقم 678 ) .