محمد بن علي الشوكاني

620

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

فثنت بحاجبها الخطاب وقد قضى * بنباله لحشاي فيما أسهما قالت أبا الصبر اتّزرت فقلت من * شيمي التصبّر ما حييت مسلّما قالت ففيم وممّ يجري طافح * من مآق [ جفنيك ] « 1 » إذ تدفّق عندما فأجبت فيك ومنك حين نأيت ع * ن وطن بك استدعى السّلوّ فخيما قالت فهلّا كنت مطّرحا لما * ألهاك عن سنن الهداية مهرما قلت الغرام له يد لولا مجا * هرتي به بك ما دعيت « 2 » المغرما قالت فقد فرّطت فاسمع طائعا * إن كنت ذا رشد حنيفا مسلما ما قد مضى فبحكم « لو لم تذنبوا » « 3 » * فارجع هديت إلى الرشاد ميمّما واذمم مطايا الاستفادة واقطع * لأمّتي مجدّا جيلها والدّيلما وارحل إلى من لاح في عنق العلا * بدرا وأغنى المستميح المعدما [ 269 ] وانزل بأعلى ذروة المنن التي * فيها معين الفضل يبري الاغتما تلق ابن بجدتها الكريم العالم ألم * فضال خير فتى إلى العليا سما عزّ الأنام الماجد البدر الذي * تبع الألى شهما فكان الأقدما وحمى حمى الشرع الشريف وخاض في * ما لم يخضه الأقدمون فتمّما حفظ الدقائق وهو يعلم أنها * لسواه من أقرانه لن تفهما ولو أنها اتّضحت لذي رشد لما * عرف الصواب بها ولا كشف العمى أترى النّسا ولدت نجيبا مثله ؟ * إن قلت قد ولدت كفرت المنعما

--> ( 1 ) في [ ب ] جفنك . ( 2 ) الظاهر أن الأصل ما ادّعيت . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 1 / 289 ) عن ابن عباس مرفوعا « لو لم تذنبوا لجاء اللّه بقوم يذنبون ليغفر لهم » بسند ضعيف وأورده الهيثمي في المجمع ( 10 / 215 ) وقال : « رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات » . قلت : لكن للحديث شواهد كثيرة يصبح بها صحيحا انظرها في تخريجنا في « رسالة لو لم تذنبوا لذهب اللّه بكم . . » للإمام الشوكاني .