محمد بن علي الشوكاني
81
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
بين يدي ابن رسلان وأخذ الإبريق من الخادم وصبّ عليه حتى غسل ، ولم يحلف عليه ؛ حتى ولا تشوّش ، ولا توجّه لفعل نظير ما فعله العلاء معه . غير أنه لما فرغ العلاء من الصّب عليه دعا له بالمغفرة فشرع يؤمّن على دعائه ويبكي . وله مصنفات : منها في التفسير قطع متفرّقة ، وشرحه لسنن أبي داود ، وهو في أحد عشر مجلدا . وشرع في شرح البخاريّ وصل فيه إلى آخر الحجّ في ثلاثة مجلدات . وشرح جمع الجوامع في مجلد ، ومنهاج البيضاويّ في مجلدين ، ومختصر ابن الحاجب ، وله غير ذلك مما يكثر تعداده . وله نظم في أنواع من العلم كالمنظومة في الثلاث القراءات الزائدة على السبع ، وفي الثلاث الزائدة على العشر . وما زال رحمه اللّه على وصفه الجميل حتى مات في يوم الأربعاء رابع عشر شعبان سنة 844 أربع وأربعين وثمانمائة . وحكى السّخاويّ في الضوء اللامع أنه قيل لما ألحد سمعه الحفّار يقول : ربّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين . ورآه حسين الكردي - أحد الصالحين - بعد موته ، فقال له ما فعل اللّه بك ؟ قال أوقفني بين يديه وقال يا أحمد أعطيتك العلم فما عملت به ؟ قال علّمته وعملت به فقال صدقت يا أحمد تمنّ عليّ . فقلت تغفر لمن صلّى عليّ . فقال قد غفرت لمن صلّى عليك وحضر جنازتك . ولم يلبث الرائي أن مات . 31 - أحمد بن الحسين الرقيحيّ « 1 » نسبة إلى [ 8 أ ] الرّقيح بضم الراء وفتح القاف وسكون المثناة التحتية بعدها مهملة . وهو بلدة من أعمال يحصب ؛ ثم الصنعانيّ الأديب صاحب المقطّعات الفائقة الرائقة . وكان يتعيّش بالصّباغة فلا تزال كفّه سوداء كأكفّ الصبّاغين فعوتب على ذلك فقال :
--> ( 1 ) نشر العرف ( 1 / 125 - 133 رقم 38 ) ، والأعلام ( 1 / 118 ) ومعجم المؤلفين ( 1 / 128 رقم 963 ) ، والموسوعة اليمنية ( 1 / 53 ) .