محمد بن علي الشوكاني

71

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

قضاء العسكر إلى منصب الفتوى ، وتردد إليه الأكابر ، وشرح ( جمع الجوامع ) وكثر تعقّبه للمحلي ، وعمل تفسيرا [ 6 ب ] وشرحا على البخاري ، وقصيدة في علم العروض نحو ستمائة بيت ، وأنشأ بإسطنبول جامعا ومدرسة سماها دار الحديث بل عمّر مسجدا بخطبة وآخر بدونها وانثالت عليه الدنيا . وعمر الدور وانتشر علمه فأخذ عليه الأكابر ، وحج في سنة [ 761 ] « 1 » إحدى وستين وسبعمائة . ولم يزل على جلالته حتى مات في أواخر سنة [ 793 ] « 2 » ثلاث وتسعين وسبعمائة وصلّى عليه السلطان فمن دونه ومن مطالع قصائده في مدح سلطانه : [ 18 ] هو الشمس إلا أنه الليث باسلا * هو البحر إلا أنه مالك البرّ وقد ترجمه صاحب ( الشقائق النعمانية ) « 3 » ترجمة حافلة . وذكر فيها أن سلطان الروم - السلطان محمد - عرض عليه الوزارة فلم يقبلها وأنه أتاه مرة مرسوم من السلطان ، فيه مخالفة للوجه الشرعيّ فمزّقه . وأنه كان يخاطب السلطان باسمه ولا ينحني له ، ولا يقبّل يده بل يصافحه مصافحة . وإنه كان لا يأتي إلى السلطان إلا إذا أرسل إليه وكان يقول له : مطعمك حرام وملبسك حرام فعليك بالاحتياط . وذكر له مناقب جمّة تدل على أنه من العلماء العاملين لا كما قال السخاوي « 4 » . 25 - أحمد بن أويس بن الشيخ حسن ابن الحسين بن أقبغا بن أيلكان بن القان غياث الدين « 5 » صاحب بغداد وتبريز وسلطانهما . ملك بعد أبيه المتوفّى بتبريز في سنة 676

--> ( 1 ) في [ أ ] إحدى وستين وثمانمائة . ( 2 ) في [ أ ] ثلاث وتسعين وثمانمائة . ( 3 ) ( 1 / 88 ) . ( 4 ) في الضوء اللامع ( 1 / 242 ) . ( 5 ) الأعلام ( 1 / 101 - 102 ) . والضوء اللامع ( 1 / 244 - 245 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 101 ) . والدرر الكامنة ( 1 / 125 رقم 352 ) .