محمد بن علي الشوكاني

506

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

أجمعهم للعلوم وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة وأجلدهم على ذلك ، وكان في غاية الإنصاف والرّجوع إلى الحق في المباحث ولو على لسان أحد الطلبة ، مواظبا على وظايف العبادات مراعيا لأرباب الفنون ، وتوفي [ رحمه اللّه ] « 1 » في ثالث جمادى الآخرة سنة 756 ستّ وخمسين وسبعمائة . وله شعر جيّد فمنه : إن الولاية ليس فيها راحة * إلا ثلاث يبتغيها العاقل حكم بحق أو إزالة باطل * أو نفع محتاج سواها باطل ومن شعره : لعمرك إن لي نفسا تسامى * إلى ما لم ينل دارا بن دارا [ 218 ] فمن هذا أرى الدنيا هباء * ولا أرضى سوى الفردوس دارا وكان قد نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد أن مرض ثم عوفي ومات بعد أيام في تاريخه المتقدم « 2 » .

--> ( 1 ) زيادة من [ أ ] . ( 2 ) في هامش ( ب ) ما نصه : القاضي العلامة المحقق والنبيه الفهّامة المدقّق عليّ بن أحمد عطيّة الذماري ولد تحقيقا في سنة ثمانين ومائة وألف ، وقرأ على مشايخ وقته من علماء ذمار وعلى شيخ مشايخها السيد العلامة بركة أهل مصره بل أهل عصره الحسين بن يحيى الديلمي فاستفاد وأفاد مع فهم صادق وإدراك مطابق وذكاء فائق وقد صار الآن معدودا من أعيانها ومشايخ فروعها وبيانها ، عليه يعوّل الطلبة في التدريس وحلّ المشكلات من المسائل وإليه تنتهي الفتوى وله عناية وكمال شغلة بمؤلفات شيخ الإسلام وميل إلى العمل بما هو الحقّ من الصحيح مع إنصاف خال عن مركز الاعتساف قرأ على شيخ الإسلام في صحيح البخاري من جملة أعيان ذمار لما نزل صحبة الإمام المتوكل إلى اليمن وهو الآن مشغول بالدرس والتدريس دامت إفادته . انتهى من التقصار [ ص 378 ] وفي هامش ( ب ) ما نصه : القاضي العلامة الكامل الأكمل والفاضل الفهّامة الأجل عليّ بن عبد اللّه الحيمي ، ولد على رأس المائة الثامنة عشرة أو قبلها أو بعدها بيسير قرأ على جماعة من مشايخ وقته مثل العلّامة أحمد بن حسين الوزّان والسيد العلامة إبراهيم بن عبد القادر وغيرهم ، -