محمد بن علي الشوكاني
494
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
والتكلّف مع ما في ضمن النثر من التوجيه بالعلوم فشرع بالتوجيه بعلم اصطلاح الحديث ثم النحو ثم الصرف ثم المنطق ثم المعاني والبيان ، مع هذا فسنّه إذ ذاك خمس وعشرون سنة كما يفيده قوله : أبعد الخمس والعشرين تصبو * لعمر أبيك هذا الاغترار والقطعة الأولى المشتملة على التواريخ هو أنشأها [ 70 أ ] أيضا قبل أن يستكمل ثلاثين من عمره ، وله أشعار في آخر عمره أعلى من هذه القطعة المذكورة سابقا وقد أنشدني من ذلك كثيرا وما أحسن قوله في بعض قصائده : وإذا رامت الذّبابة للشم * س غطاء مدّت عليها جناحا واستمر على اتصاله بالإمام المهديّ ثم بمولانا خليفة العصر حتى توفاه اللّه تعالى في يوم الثّلاثاء سابع شهر جمادى الأولى سنة 1213 ثلاث عشرة ومائتين وألف قبل تحرير هذه الترجمة بنحو نصف سنة فرحمه اللّه وتجاوز عنه فلقد كان من محاسن العصر ومفاخر الدهر ، وله أولاد أكبرهم ( أحمد ) وهو الذي قام مقامه وهو ماش على طريقته في الكمالات ، له النظم الفائق والنثر الرائق والخطّ الحسن والعرفان التامّ وتلوه في العمر ( حسين ) وقد تقدمت ترجمته ثم ( إسماعيل ) و ( محمد ) و ( قاسم ) وهؤلاء كلّ واحد منهم على حداثة أسنانهم له شغلة بالعلم والبلاغة والنظم والنثر والكمال في فنون الأدب . 312 - عليّ بن صالح بن محمد بن أبي الرّجال الصنعانيّ « 1 » الشاعر المجيد . من شعره : ولقد أقول وقد تغنّت في الحمى * ورقاء ذات صبابة وولوع والعود في يدها يميل وإلفها * يختال بين خمائل وفروع
--> ( 1 ) نشر العرف ( 2 / 198 - 216 رقم 364 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 451 - رقم 9559 ) . والروض الأغن ( 2 / 122 - 123 رقم 573 ) . ومصادر الفكر العربي ص 342 . وهجر العلم ( 1 / 563 - 564 رقم 23 ) .