محمد بن علي الشوكاني

482

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

العبارة لطيف المحاضرة مليح البزّة جميل الهيئة كثير التودّد خيّرا ديّنا ، وهو الذي كتب إليه « 1 » الصفديّ السؤال المشهور في قوله تعالى : اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما [ الكهف : 77 ] وجعله نظما فقال : [ 67 أ ] ألا إنما القرآن أكبر معجز * لأفضل من يهدى به الثقلان ومن جملة الإعجاز كون اختصاره * بإيجاز ألفاظ وبسط معان ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول الزمان عناني وما ذاك إلا استطعما أهلها فقد * يرى استطعماهم مثله ببيان فما الحكمة الغرّاء في وضع ظاهر * مكان ضمير إن ذاك لشان فأجاب صاحب الترجمة : سألت لماذا استطعما أهلها أني * عن استطعماهم إن ذاك لشان وفيه اختصار ليس ثمّ ولم تقف * على سبب الرّجحان منذ زمان فهاك جوابا رافعا لنقابه * يصير به المعنى كرأي عيان إذا ما استوى الحالان في الحكم رجّح ال * ضمير ، وأما حين يلتقيان فإن كان في التصريح أظهر حكمة * لرفعة شأن أو حقارة جان كمثل أمير المؤمنين يقول ذا * وما نحن فيه صرّحوا بأمان وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في * جوابي منثورا بحسن بيان فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما * فليس لكلّ بالقريض يدان وقد قيل إن الشعر يزري بهم فلا * يكاد ترى من سابق برهان وأستغفر اللّه العظيم بما طغى * به قلمي أو طال فيه لساني

--> ( 1 ) في هامش ( ب ) ما نصه : وذكر السيوطي في الإتقان أن الصفدي سأل بهذا السؤال السبكي ولكنه يمكن أن يكون كتب هذا السؤال إليهما ويمكن أن يكون كتبه إلى السبكي نثرا وإلى صاحب الترجمة النظم وأوله : أسيدنا قاضي القضاة ومن إذا * بدا وجهه استحيا له القمران إلخ . وفي المسألة أجوبة كثيرة ليس هذا موضع ذكرها والعلم للّه .