محمد بن علي الشوكاني
472
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
التفات إلى محض الرأي وله قوة في المباحثة والتصرّفات الذّهنية والاستنباطات العجيبة ، ولو دام على الاشتغال لفاق في كثير من أنواع المعارف ولكنه لا يفارق المطالعة ويستفيد منها ويفيد ، وله شعر يمدح به خليفة العصر مولانا الإمام المنصور باللّه حفظه اللّه وهو جيّد في الغالب ، ويضمّنه معاني دقيقة نفيسة ، وله قدرة على المشي مع كل جنس بما يليق به ، إقبال على معالي الأمور ورغبة في الشرف . وهو الآن حيّ عافاه اللّه ثم مات رحمه اللّه أظنّه سنة 1232 اثنتين وثلاثين ومائتين وألف . 303 - السيد عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن القاسم بن أحمد ابن الإمام المتوكّل على اللّه إسماعيل بن القاسم بن محمد « 1 » ولد سنة 1151 إحدى وخمسين ومائة وألف بشهارة ونشأ بها وقرأ في العلوم الأدبية والفقه ، ومن جملة مشايخه شيخنا السيد العلامة عليّ بن إبراهيم المتقدّم ذكره ، والشيخ العلامة ناصر بن الحسين المحبشيّ والقاضي العلامة محسن بن أحمد الشاميّ ثم الشّهاري ، وبرع في الأدب وصار يكتب القصيدة في الوقت الحقير مع ما في شعره من الانسجام والسهولة والمعاني الفائقة ، وقد جمعه في سفينة بعث بها إليّ وطالعت بعض ما فيها ولم يتيسّر لي النقل منها ولما أرجعتها إليه كتبت إليه هذه الأبيات « 2 » : بعثت نحوي زادك اللّه من * تيّارك العذب بدرّ القريض [ 201 ] سرّحت طرفي منه في جنة * لم يحكها في الحسن روض أريض نظمت ما يقصر عن شأوه * من غيره القول الطويل العريض فدمت تحيي للعلا مربعا * فمربع العليا كسير مهيض فأجاب بأبيات لم أحفظها وهو من أكابر آل الإمام وله رياسة كبيرة في تلك
--> ( 1 ) نيل الوطر ( 2 / 125 - 127 رقم 331 ) . وهجر العلم ( 2 / 1098 رقم 70 ) . ( 2 ) انظر ديوان الشوكاني ( 224 - 225 ) .