محمد بن علي الشوكاني

425

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وله وقد وصل إليه من بعض السادة ذرة لا ينتفع بها : يا حبّذا ذرة وافت وقد عدمت * من لبّها فاعتراها الطيش [ والخيلا ] « 1 » فكلما سنحت ريح لها رقصت * وشببّت فيك أما في سواك فلا دنوت منها فنادى ملك وقزتها * هي المنازل فاخلع دونها الكللا فقلت مهلا أعاذ اللّه منزلنا * من رؤية الجنّ في ساحاته نزلا فاسترجعت ثم قالت وهي باكية * أحي وأيسر ما لاقيت ما قتلا سألتها عن تغيّر لونها فتلت * ( ومن نعمّره ) ثم استرجعت خجلا فقلت كم حقب عمّرت في حقب * قالت أصخ ودع التفصيل والجملا سكنت دهرا بدار كان ساكنها * دارا وداريت أهل الأعصر الأولا وكان صاحب الترجمة مايلا إلى أكابر العلماء آخذا من فوائدهم فرجح له العمل بالأدلة في صلاته وغيرها فكانت العامة تنسبه إلى النصب كما جرت بذلك عاداتهم فيمن سلك ذلك المسلك فلم يصبر لذلك وضاق به ذرعا وتوجّه إلى مكة وعزم على المهاجرة فعاد إلى صنعاء بعد نحو سنة فقيل له في ذلك فقال إنه نبز في مكة بالرفض فكان ذلك سبب رجوعه ولم أقف على تاريخ وفاته ولعله في أيام الإمام المهديّ العباس بن الحسين ثم وقفت عليها بعد هذا فكانت في ربيع الأول سنة 1165 خمس وستين ومائة وألف « 2 » .

--> ( 1 ) في [ ب ] والخجلا . ( 2 ) وفي الجزء الثاني من نفحات العنبر أن السيد عبد اللّه العادل نشأ بصنعاء وقرأ على المولى هاشم بن يحيى الشاميّ في شرح القلائد واليزدي ودرس فيهما وحقق في علوم الآلة وكانت له عناية تامة بالعلوم والميل إلى الاشتغال بكتب الحديث وكان ذكيا كاملا متخليا عن التكاليف لم يتزوج أصلا ولم يخلف شيئا من متاع الدنيا وله ديوان شعر جمعه الفقيه الوزير صفيّ الدين النهمي وقد تخرج عليه جماعة من الأعلام ومن شعره ما كتبه إلى بعض الرؤساء وقد أرسل له بدرة قد أكلها السوس : سلا هل الصبّ بعد النازحين سلا * أم هل لغير هواهم عنهم اشتغلا هيهات يسلو محبّ عن هوى رشأ * من أجله طلّق السّلوان واعتزلا -