محمد بن علي الشوكاني
422
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
العلماء . ولد سنة 715 خمس عشرة وسبعمائة وقرأ على علماء عصره وتبحّر في غالب العلوم وصنف التصانيف الحافلة . منها في الأصول ( شرح جوهرة الرّصاص ) وهو أحسن شروحها وقد ترك الناس شروحها بعد هذا الشرح وله في الفروع ( الديباج النضير ) وهو كتاب حافل ممتع وله مصنفات أخرى . وكان الطلبة للفنون العلمية يرحلون إليه ويتنافسون في الأخذ عنه وليس لأحد من علماء عصره ماله من تلامذة وقبول الكلمة وارتفاع الذكر وعظم الجاه بحيث كان يتوقف الناس عن مبايعة الأئمة حتى يحضر ، كما اتفق عند دعوة الإمام المهديّ أحمد بن يحيى المتقدم ذكره ومعارضة المنصور باللّه عليّ بن صلاح فإن أمراء الدولة أرسلوا له من صنعاء إلى صعدة وتوقف الأمر حتى حضر وبعد حضوره وقع ما هو مشهور في السّير ، ومع هذا فهو زاهد متقلّل من الدنيا حتى قيل إنه كان يستنفق من غلّات أموال حقيرة تركها له والده ، وكان يحمل إليه غلّات أوقاف يصرفها في طلبة العلم ، وما زال ناشرا للعلوم مكبّا على التصانيف حتى توفاه اللّه في صبح يوم الأحد سادس شهر صفر سنة 800 ثمانمائة « 1 » . 260 - عبد اللّه بن شرف الدين المهلّل « 2 » ولد تقريبا سنة 1170 سبعين ومائة وألف أو قبلها بقليل ، وسكن هو وأهله مدينة ذي جبلة وله معرفة تامة بفقه الشافعية وفهم صحيح في غير الفقه وزهد تامّ وتألّه بالغ ، قرأ عليّ عند وفودي إلى مدينة جبلة مع مولانا الإمام المتوكل على اللّه في مشكاة المصابيح ، وسمع في غيرها من كتب الحديث من جملة من كان
--> ( 1 ) وقد أرخ وفاته بعض العلماء بقوله : إلا أن فخر الدين حاكم صعدة * تقضّت لياليه عقيب المحرّم لسبع مئين قد تقضّت عديدها * إلى مائة وافى بها العمر فاعلم وعاش من الدنيا ثمانين حجّة * وخمسا وفت والمرء غير مسلّم حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 2 ) نيل الوطر ( 2 / 82 - 83 رقم 290 ) .