محمد بن علي الشوكاني
408
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وهي أبيات طويلة وله شعر كثير منسجم إلى الغاية ، وكان له معرفة بمواقع الخطب على حسب الحوادث ويجوّدها ببلاغته وكان جليسا للإمام المتوكل على اللّه وفيه خفّة روح وظرافة وخلّف دنيا واسعة عاش فيها من بعده والموجود الآن أولاد ولده وهم في غنية بما خلّفه جدّهم من الأموال ، ومات في شعبان سنة 1154 أربع وخمسين ومائة وألف .
--> - حبّه عندي فرض واجب * فلذا قولي لهم بالموجب وأرى أوجب من حبّي له * مدحي المالك عالي الرتب فأجابه السيد عبده الوزير بقوله : لا وقدّ تحت خدّ مذهب * ما انتحال العشق إلا مذهبي والتزام القدّ من شأني وإن * هزّه مثل القنا يهزأ بي إن سبى قلبي المعنّى فلقد * رقّ في الحب ومن رقّ سبي يا عذولي عدّ رشدي للهوى * إنما أنت عن الحب غبي فدع اللوم بتفريطي نعم * أنا فرط وبهذا أدبي لا تحم حول حمى ذاك الحمى * يا عذولي لا تكدّر مشربي داو قلبي من شفا ريقته * فلصدغيه فعال العقرب واستمع من حلية في قدّه * إن تهادت نغمات الطرب يا حبيبي لك قلبي معهد * فأرح سكناك من ذي التعب إن يكن بين ضلوعي ساكنا * لا عجيب كلما عزّ خبي ليت أقلام عذولي كسرت * ليت أسباب الجفا لم تكتب لحظك المكسور قد حاصرني * عجبا مكسوره لم يغلب فاستمع آداب بحثي فلها * في معانيك بيان أدبي في ادّعاء الغصن معنى الحسن من * قدّك المنصوب غصب المنصب إن غدا قدّك عني فاضلا * حسنا لا غرو فهو الشلبي أوغدا لحظك نحوي مرسلا * أودع الشكر به فهو نبي أنا من سخطك في شكر ومن * نظم عبد القادر المستعذب إن يكن طرّزني أمداحه * فهو من ذاك الطّراز المذهب أو به قامت قيامات العدا * فهو شمس طلعت بالمغرب انتهى من سفينة سيدي إسحاق بن يوسف من ترجمة السيد العلامة عبد اللّه بن عليّ الوزير رحمه اللّه . وانظر نشر العرف ( 2 / 69 - 71 ) .