محمد بن علي الشوكاني

366

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ينصفه في الجواب حتى يستحقّ التأدّب معه ، وقد أجاب عن اعتراضات صاحب [ 48 أ ] الترجمة ابن الجاربردي وأودع ذلك مؤلّفا مستقلا وقد ولي قضاء المالكية في أيام أبي سعيد وكان كثير الأفضال على الطلبة كريم النفس وجرت بينه وبين الأبهريّ منازعات وما جريّات ، وله تلامذة نبلاء منهم السعد التفتازاني صاحب التصانيف المشهورة سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ومنهم شمس الدين الكرمانيّ وغيرهما وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة ومات مسجونا في سنة 756 ستّ وخمسين وسبعمائة . 227 - عبد الرحمن بن أحمد الجامي « 1 » ولد بجام من قصبات خراسان واشتغل بالعلوم أكمل اشتغال حتى برع في جميع المعارف ثم صحب مشايخ الصوفية فنال من ذلك حظا وافرا وكان له شهرة بالعلم في خراسان وغيرها من الديار حتى إنه استدعاه سلطان الروم بايزيد خان إلى مملكته وأرسل إليه بجوائز سنيّة فسافر من بلاد خراسان إلى جهات الروم ، فلما انتهى إلى همدان قال للذي أرسله السلطان إليه : إني قد امتثلت أمر السلطان حتى وصلت إلى هنا وبعد ذلك أتشبّث بذيل الاعتذار لأني لا أقدر على الدخول إلى بلاد الروم لما أسمع فيها من مرض الطاعون ، وكان غرض السلطان في استدعائه أنه خطر له في بعض الأوقات الاختلاف ما بين الصوفية وعلماء الكلام والحكماء فأراد أن يجعل صاحب الترجمة حكما بين هذه الطوائف فما تمّ . وله مصنّفات منها شرح الكافية المشهور بالجامي وشرع في تفسير القرآن ، وله كتاب ( شواهد النبوة ) بالفارسية ( ونفحات الأنس ) بالفارسية أيضا وله مصنفات غير ذلك ونظم بالفارسية يتنافس

--> ( 1 ) الأعلام ( 3 / 296 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 360 - 361 ) . وكشف الظنون ( 1 / 71 و 310 و 444 - 445 و 742 و 853 و 872 و 886 و 897 - 898 ) و ( 2 / 1037 و 1039 و 1262 و 1372 و 1563 و 1831 و 1842 و 1972 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 77 رقم 6766 ) . والفوائد البهية ص 86 - 88 . وهدية العارفين ( 5 / 534 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 414 ) .