محمد بن علي الشوكاني
332
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الكشف فمرضت ابنته زينب في بيته [ 43 أ ] من مكة وكان ملاصقا للحرم فكانت تخبره وهي من وراء جدار بما فعل في الحرم وكان يغلق عليها مرارا وتذكر له أنها تشاهد كذا وكذا فيخرج إلى الحرم فيجد ما قالت حقا . وذكر رحمه اللّه في بعض مؤلفاته أنه أخذ في مكة على الشيخ إبراهيم الكرديّ المتقدم ذكره . 206 - صدّيق بن رسّام بن ناصر السّواديّ الصعديّ « 1 » قرأ على الشيخ لطف اللّه بن محمد الغيّاث في علم الآلة وفاق فيه الأقران وصار بعد شيخه المرجوع إليه في ذلك الفنّ ، وأخذ عنه جماعة من النّبلاء وتميّزوا في حياته ، ورحل بعد موت شيخه لطف اللّه وهو من مشاهير العلماء وأكابر النبلاء ، وله خلف صالح فيهم العلماء والفضلاء والنبلاء ، واتصل في آخر أيامه بالإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم فولّاه القضاء في بلاد خولان الشام بمغارب صعدة ، ولم يزل على ذلك حتى توفاه اللّه وله حواش على كتب النحو والصرف مفيدة منقولة في كتب أهل صعدة ، وكان موته في سنة 1079 تسع وسبعين وألف . 207 - صدّيق بن علي المزجاجيّ الزّبيديّ الحنفيّ « 2 » ولد تقريبا سنة 1150 خمسين ومائة وألف وقرأ في زبيد على الشيخ محمد ابن علاء الدين صحيح البخاريّ وسنن أبي داود وغيرهما من الأمهات وقرأ على السيد سليمان بن يحيى المتقدّم الأمهات كلّها سماعا مكررا وله قراءة في الآلات وهو محقق في فقه الحنفية وقد أجاز له شيخاه المذكوران إجازة عامة [ بجميع ] « 3 » ما يجوز لهما روايته ، وانتقل إلى المخا للتدريس هنالك وبقي أياما ثم وصل إلى صنعاء في شهر ذي القعدة سنة ( 1203 ) [ ثلاث ومائتين
--> ( 1 ) هجر العلم ( 3 / 1331 رقم 26 ) . التقصار للشجني ص 346 - 347 . ( 2 ) نيل الوطر ( 2 / 14 - 15 رقم 2229 ) . وهجر العلم ( 4 / 2037 - 2038 رقم 19 ) . ( 3 ) في [ ب ] لجميع .