محمد بن علي الشوكاني
306
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
186 - سليم بن بايزيد بن محمد بن مراد بن محمد بن بايزيد ابن مراد بن أورخان بن عثمان الغازي سلطان الروم وابن سلاطينها ولد سنة 872 اثنتين وسبعين وثمانمائة ، واستولى على جميع ما كان تحت يد [ أبيه ] « 1 » واستفتح مصر والشام وانتزعهما من يد سلطان الجراكسة إذ ذاك وهو قانصوه الغوري وقتله وغزا إلى بلاد العجم وحارب شاه إسماعيل الآتي ذكره وغلبه ، وقتل رجاله ، وكان صاحب الترجمة سلطانا عظيما شديد البطش عظيم الصّولة سفّاكا للدماء طائش السيف ، وكان قد أخبر والده بعض الكهّان أنه يكون ذهاب ملكه [ 124 ] على يد ولد له سيولد ، فأمر القيمة على نسائه أن تقتل كلّ مولود ذكر ، فولد صاحب الترجمة فأرادت قتله فأدركتها الشفقة عليه فتركته وأظهرت أنه أنثى اسمها سليمة فمضت على ذلك أياما ، ثم إن السلطان أراد أن يجمع بناته فجمعهن وفيهنّ صاحب الترجمة فوضع لهن حلوى فما زال صاحب الترجمة يأخذ ما في أيدي أخواته ويضربهن والسلطان ينظر إلى ذلك ثم مرّ زنبور فأخذه ومرسه بيده حتى مات فقال السلطان هذا لا يكون إلا ذكرا فأصدقوه الخبر فأذعن للقضاء وكان زوال ملكه على يد صاحب الترجمة ، فإنه قهره وأخذ الملك من يده وسمّي - عند أن تبيّن لوالده أنه ذكر - سليما . وله فتوحات عظيمة ومات سنة 926 ستّ وعشرين وتسعمائة وجلوسه على سرير السلطنة سنة [ 917 ] « 2 » وتولّى بعده السلطنة ولده سليمان بن سليم ومولده سنة 900 تسعمائة وتسلطن سنة ( 929 ) وله الفتوحات العظيمة والجهادات المشهورة وهو الذي أرسل الجنود إلى اليمن في أيام المطهر بن شرف الدين ومات [ 39 ب ] سنة 974 أربع وسبعين وتسعمائة « 3 » . وتولّى السلطنة
--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) في [ ب ] 817 وفي هامش المخطوط ما نصه : هذا وهم وإنما جلس على سرير السلطنة سنة 917 . ( 3 ) ومما ينسب إلى السلطان الأعظم ابن سليمان بن سليم أنه عند وصوله إلى بلاد الشام -