محمد بن علي الشوكاني

285

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وكان بزيّ الجند ثم لبس زيّ الفقهاء وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب ومقدّمته في النحو والتصريف وولي [ 144 ] تدريس الحديث بالناصرية ثم الصلاحية بالقدس وقطن به [ 36 ب ] إلى أن مات ، وحج مرارا وجاور ، وكان ممتعا بكل باب وبحفظ تراجم أهل عصره ومن قبلهم . ووصفه الذهبيّ بالحفظ وكان يستحضر الرجال والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذّهن وسرعة الفهم . وقال غيره : كان إماما في الفقه والنحو والأصول والحديث وفنونه حتى صار بقية الحفّاظ عارفا بالرجال علامة في المتون والأسانيد ، ومصنفاته تنبئ عن إمامته في كل فنّ . وقال الإسنويّ : كان حافظ زمانه إماما في الفقه والأصول وغيرهما ذكيا نظّارا فصيحا كريما وله نظم حسن ، واستمر على حاله حتى مات في القدس خامس المحرّم سنة 761 إحدى وستين وسبعمائة . * * * حرف الدال المهملة 167 - الشيخ داود بن عمر الأنطاكيّ الضرير رئيس الأطباء « 1 » قال العصامي : هو المتوحّد بأنواع الفضائل ، والمتفرّد بمعرفة علوم الأوائل . شيخ العلوم الرياضية سيما الفلسفية وعلم الأبدان القسيم لعلم الأديان ، فإنه بلغ فيه الغاية التي لا تدرك وانتهى إلى الغاية التي لا تكاد تملك ، له فضل ليس لأحد وراءه فضل ، وعلم لم يحز أحد في عصره مثله .

--> ( 1 ) الأعلام ( 2 / 333 - 334 ) . وخلاصة الأثر ( 2 / 140 - 149 ) . وشذرات الذهب ( 8 / 415 - 416 ) . وكشف الظنون ( 1 / 79 و 80 و 250 و 386 و 387 و 744 ) و ( 2 / 1313 و 1342 و 1360 و 1555 و 1939 و 1946 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 701 رقم 5245 ) . وهدية العارفين ( 5 / 362 ) .