محمد بن علي الشوكاني
278
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
التكبير ) و ( البستان الزاهر في طبقات بني ناشر ) و ( انتهاز الفرص في الصيد والقنص ) ألفه للملك المظفّر . و ( ألفية في غريب القرآن ) وكان كثير الزواج ورزق كثيرا من الأولاد ومات غالبهم وطال عمره حتى قارب المائة ، وهو متمتّع بحواسّه يستفضّ الأبكار ومات في صبح يوم الخميس تاسع عشر ذي القعدة سنة 926 ستّ وعشرين وتسعمائة ودفن بتربة سلفه في باب سهام . 160 - حميضة بن أبي نميّ محمد بن حسن بن عليّ ابن قتادة بن إدريس الحسنيّ الشريف عزّ الدين أمير مكّة « 1 » كان هو وأخوه رميثة وليا أمر مكة في حياة أبيهما سنة ( 701 ) ثم استقلا بالإمرة واستمرّا إلى الموسم فحجّ بيبرس تلك السنة ، فلما كان في طواف الوداع كلّمه أبو الغيث وعطيفة في أمر أخويهما حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن نتصرّف في إخوتنا وأنتم قضيتم حجّكم فلا تدخلوا بيننا ، فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة ، وأقام أبا الغيث وعطيفة موضعهما ، ثم أفرج عنهما في أوائل سنة ( 702 ) وخلع عليهما وتوجّها إلى مكة ففرّ أبو الغيث ثم فرّ حميضة من أمير الحجّ في سنة ( 707 ) فقرّر أبا الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة مختفيا في زيّ امرأة وفرّ إلى العراق مستجيرا بملكها خربيدا فتلقّاه وأكرمه وبالغ في الإحسان إليه وندب معه أربعة آلاف فارس ، وراسل أخاه [ 35 ب ] رميثة أن يأذن له بدخول مكة ويشاركه الإمرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فأجابه بأن لا يفعل إلا إن دخل حميضة إلى مصر فوصل حميضة بالعسكر ونازل رميثة فانهزم ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لخربيد ، وأخذ أموال التّجار فجرد الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحجّ فأرسل رميثة يطلب الأمان فأمّنه ثم اصطلحا فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرّر عطيفة في إمرة مكة
--> ( 1 ) الأعلام ( 2 / 285 ) . والدرر الكامنة ( 2 / 78 - 81 رقم 1637 ) .