محمد بن علي الشوكاني
261
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وله القصيدة الطويلة عارض بها قصيدة ابن الورديّ أولها : اترك الدنيا ودع عنك الأمل * طالما ما عن نيلها حال الأجل وفيها مواعظ وحكم ، وما زال مقبلا على الطاعة عاكفا على العبادة حتى توفاه اللّه تعالى . قال بعض من ترجم له إنه كان في سنة ( 1145 ) [ خمس وأربعين ومائة وألف ] « 1 » حيّا وأرّخ موته بعض المشتغلين بهذا الشأن سنة 1149 تسع وأربعين ومائة وألف . [ يوم الخميس ثامن شوال منها ] « 2 » .
--> - وحاجبه قوس المنايا مسدّد * ألا يا لقومي والجفون سهام وهو معنى بديع . قال سيدي إسحاق : ومن شعره القديم كأنه يعني بالقديم الذي قد تقدم ذكره وهو منهج أهل اللّه تعالى : ما زال ذكرك في الظلام سميري * فابعد وشطّ فأنت طيّ ضميري سفري إليك مدى الزمان وخاطري * في كل آونة إليك سفيري لم أنس إذ وافى خيالك مضجعي * والنجم ينظرنا بعين غيور والشهب في الفلك المدار كأنها * طيّ الدجى كاللؤلؤ المنثور ما ذا على ريح الصّبا لو عبّرت * عنكم بنشري عنبر وعبير وعلى الحمائم لو أتت من نحوكم * بعبارة قصرت عن التعبير فأنا سليمان الهوى في حبكم * علّمت فيكم منطقا للطير وبلغت فوق بساط ديني فيكم * عزا سما بي رفعة عن غيري يا ليت شعري والأماني خيلة * هل أرتوي من قربكم بنمير وأرى قبابكم التي صنعت * عني بكل مؤمّر وأمير لكن إذا شاء المهيمن قيّضت * أسباب قربكم يد التدبير من إن قضى أمرا أتاك مبادرا * ما شاء من خير قضاه وضير ملك إذا رمت الغنى من غيره * رمت العنا من يائس وفقير انتهى ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) في هامش [ ب ] ما نصّه : وفي سفينة سيدي إسحاق بن يوسف ما لفظه : وكانت وفاته في شهر ذي القعدة من سنة تسع وأربعين ومائة وألف .