محمد بن علي الشوكاني
259
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
--> - من شعر سيدي الحسين بن عليّ بن المتوكل رحمه اللّه في مدح عمّه سيدي يوسف بن المتوكّل : آخ كم أطوي على الضيم جناحي * وأداري في الهوى قال ولاحي ولكم ألقى بوجه باسم * معشرا ما اندملت منهم جراحي ولكم ألوي على الجود يدا * مرة ما ألفت غير السماح وبرغم المجدان ألقى العدا * واحدا من غير ضرب وكفاح وبرغم المجد أجفو جيرة * حجبوا عن ناظري بين الرماح نزحوا شخصا وهم طيّ الحشا * وجفوا ذاتا وهم ملء النواحي مزجوني بهواهم مثلما * تمزج الصهباء بالماء القراح لم يريحوني من البعد على * أنهم روحي وريحاني وراحي بهم افترّ شنيب الدهر عن * لؤلؤ رطب وطلع وأقاح إن تكن يا صاح من خمر الهوى * بهم صاح فإني غير صاح أنا سكران هواهم دائما * فاغتباقي في هواهم واصطباحي وإذا راح إلى الراح امرؤ * فإلى راح الوفا منهم مراحي لا تعرّج بسواهم أبدا * واطّرح غيرهم مثل الطراحي ففساد الخلق من أجلهم * ورشادي كان منهم وصلاحي من عذيري من أناس ضيّعوا * رفقة المجد وأرباب النجاح عبثوا بالجود والمجد كما * عبثت بالروض أمواج الرّياح وأقاموا في ظلال وضياء * كان فيهم مثل أسفار الصباح يا مليكا صاغه الرحمن في * قالب المجد على وفق اقتراحي أنت للدين جناح إذ غدا * بسيوف الظلم مقصوص الجناح نشر العرف ( 1 / 576 - 577 ) . ومن شعره : صل في رضا اللّه كلّ من قطعك * وأعط في حبّه الذي منعك واقبل على اللّه بالرّجا طمعا * واقطع عن الخلق كلّهم طمعك فطالما قد طمعت من سفه * في غيره دائما فما نفعك فكن قنوعا عن الورى أنفا * ترعى رعاك الإله لي ورعك واخفض جناح الخضوع منكسرا * له فكم بالخضوع قد رفعك -