محمد بن علي الشوكاني
251
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الإمام زيد بن عليّ شرحا حافلا ، وبيني وبينه مكاتبات ومشاعرات ومباحثات في عدة مسائل ، وله نظم جيّد ونثر حسن وإذا حرّر بحثا في مسألة أتقنه غاية الإتقان وهو الآن مستمرّ على حاله الجميل في الاشتغال بالمعارف العلمية درسا وتدريسا ثم مات رحمه اللّه شهر جمادى الأولى سنة 1221 إحدى وعشرين ومائتين وألف ، وقبر بمقبرة صنعاء « 1 » ووالده من علماء الفقه المبرّزين فيه ، وهو أحد الحكّام بصنعاء الآن وتوفي في رمضان سنة 1224 أربع وعشرين ومائتين وألف .
--> ( 1 ) ومن شعر المترجم له رحمه اللّه قوله : أشاع غرامي في الأنام خشوعي * على ما رأوا من صبوتي ودلوعي ونفس إذا هبّ النسيم تنازعت * زوافرها في القلب أيّ نزوع وإن ذكرت تلك الديار رأيته * بأمر مريج قد عراه فظيع بروحي وفيك الروح قد هان أمره * وكلّ عظيم في الأنام رفيع وأنت سكنت القلب من بعد أسره * على ما به من ذلة وخضوع ودوخت أحشائي بكل مهنّد * له في سويدائي عظيم وقوع وأعلن قلبي بالبشارة خافقا * مجدّا بها من نهضة ورجوع وعلّقت أهدابي بفرع حواجبي * لأرقب ملكا حزته بربوعي وقال الكرى للعين هذا فراقنا * فقال ألا ودّعت خير وديع ولقّنتني ذكراك حتى لقد غدا * شعاري في وقت المنام ضجيعي ولما تمادى منك هجرك والنّوى * وصدت لما أشكوه خير سميع وأسلمتني للموت فانساب مسرعا * يقول ألا هذا أوان شروعي رفعت إلى اللّه العظيم شكيّتي * وقد ذاقت الأقوام طيب هجوع ومن شعره وفيه جناس تركيب : تعرّض لي غزال فيه وشم * ونحن بسفح وادي الرّقمتين فقلت وضرّتاه لديه ما ذا * فقال هو الوشام برقم تين ومن شعره أيضا قوله رحمه اللّه : تأملت في [ أهل ] * الفريض وما جرى * عليه الألى سنّوا لنا السّنن الحسنى فلم أر إلا ناقلا لفظ غيره * بلا حشمة أو من يغير على المعنى ( * ) في [ ب ] نظم . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .