محمد بن علي الشوكاني

229

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وعدت أسير الوجد ظبية حاجر * بالطيف يطرق في الظلام محاجري وهي أبيات جيدة . وله قصيدة أخرى مطلعها « 1 » :

--> - وعدت أسير الودّ طيبة حاجر * بالطيف يطرق في الظلام محاجري إن أصدقت وعدي بذاك فكيف لي * برجوع نوم من عيوني نافر والدمع مغتصب عليه محلّه * متصرّف فيه تصرّف قادر ما كان أحسن وعدها لو أقلعت * سحب المدامع عن سماء نواظري منها : عجبا لدهر ما عرا حقا لذي * فضل وأعجب منه فعل عشائر عدّدتهم لنوائب ومصائب * وظننتهم في الخطب خير ذخائر حتى إذا ناديتهم لملمّة * فكأنما ناديت أهل مقابر منها : وهم من القوم الذين لهم بلا * شكّ أجلّ محاسن ومآثر شادوا بيوت المكرمات فطاولت * منها الدعائم كل نجم زاهر ورأيت ما شادوه معمورا سوى * بيت الوفا فأراه ليس بعامر قسما لو أنّ المكرمات تشخّصت * كان الوفا منها مكان الناظر ولكان من هذا الورى إنسانه * أو في البرية في الزمان الغابر بدر الهدى المخصوص بالشيم التي * تعدادها قد فات حصر الحاصر حاز العلى طرا فقلنا ما الذي * أبقيته لذوي الزمان الآخر هذا ما أورده سيدي إسحاق بن يوسف في سفينته في ترجمة الحسن بن إسحاق . نشر العرف ( 1 / 434 - 435 ) . ( 1 ) في هامش ( ب ) ما نصه : وهذه الأبيات التي أشار إليها في البدر الطالع للسيد الحسن بن إسحاق أيضا قال سيدي إسحاق بن يوسف في سفينته في ترجمة الحسن بن إسحاق ما لفظه وله هذه المثلّثة البديعة هنّأ بها السيد محمد الأمير لما قدم من الحج سنة خمس وثلاثين ومائة وألف : يا صاحبي ما لنسيم نجد * قد عطّرت سوحي بعرف ندي وما لها قطّ به من عهد * مذ غاب من ليس له من ندّ أظنّها قد حملت بشاره * أو أودعت في طيّها أماره من شوق من تشتاقه الإمارة * وهو لها مقابل بالصّد -