محمد بن علي الشوكاني

220

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

إلى السلطنة وخلعه في صفر سنة ( 792 ) واستمر المنصور ملازما لداره إلى أن مات في [ تسع عشرة ] « 1 » شوال سنة 814 أربع عشرة وثمانمائة ، بعد أن تعطلت حركة يديه ورجليه منذ سنين ودفن بتربة جدّته . قال العيني كان شديد البأس على جواريه لسوء خلقه لغلبة السوداء عليه ، وكان مشتغلا باللهو والسّكر وقد جاوز الأربعين من عمره . 121 - حاجي بن محمد بن قلاوون الملك المظفر سيف الدين ابن الناصر بن المنصور « 2 » ولد سنة 732 اثنتين وثلاثين وسبعمائة . فلما كان في آخر سلطنة أخيه الكامل شعبان قبض عليه وسجنه هو وأخوه حسين والد الأشرف شعبان وذلك في جمادى الأولى سنة ( 747 ) فاتفق أن دولته زالت بقيام الأمراء عليه في يوم الاثنين أول جمادى الآخرة من تلك السنة فأمسك وسجن حيث كان حاجي ، ونقل حاجي إلى تخت السلطنة فمدّوا له السّماط الذي أعدّ للكامل ، وأدخلوا للكامل السّماط الذي أعدّ لحاجي ، وأحيط بمال الكامل وخواصّه وصودروا ، واتفق رخص الأسعار أول ما ولي المظفر ففرح الناس به لكنه أقبل على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة حظيّته المسماة ( إنفاق ) مائة ألف دينار ، وصار يحضر الأوباش يلعبون بالمصارعة بين يديه ، وكان جلوسه على التخت في مستهلّ جمادى الآخرة سنة ( 747 ) فبقي سنة وأربعة أشهر ، وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة ( 748 ) وكان قد قتل جماعة من أكابر الأمراء ، فنفرت عنه القلوب واستوحش منه بقية الأمراء ، وكان كثير اللعب بالحمام فلامه على ذلك بعض أكابر أمرائه ، فقال له اذبحها فذبح الأمير منها طيرين فطار عقل السلطان

--> ( 1 ) في [ ب ] تاسع عشر . ( 2 ) الأعلام ( 2 / 153 ) . والدرر الكامنة ( 2 / 3 - 5 رقم 1476 ) . والنجوم الزاهرة ( 10 / 148 - 174 ) .