محمد بن علي الشوكاني

185

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

يقبّل الأرض وأما غير نائب الشام فيكتب إليه يقبّل الأرض وينهى . واستمر على حاله الجميل حتى مات في شهر محرّم سنة ( 732 ) ومن نظمه : أحسن به طرفا أفوت به القضا * إن رمته في مطلب أو مهرب مثل الغزالة « 1 » ما بدت في مشرق * إلا بدت أنوارها في المغرب [ 70 ] 95 - عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصرويّ الأصل الدمشقيّ الشافعيّ « 2 » ولد بقرية من أعمال مدينة بصرى سنة [ 701 ] « 3 » إحدى وسبعمائة ثم انتقل إلى دمشق سنة ستّ وسبعمائة وتفقّه بالشيخ برهان الدين الفزاريّ وغيره . وسمع من القاسم بن عساكر والمزيّ وغيرهما ، وبرع في الفقه والتفسير والنحو وأمعن النظر في الرجال والعلل ، ومن جملة مشايخه شيخ الإسلام تقيّ الدين بن تيمية ولازمه وأحبّه حبا عظيما كما ذكر معنى هذا ابن حجر في الدرر « 4 » . وأفتى ودرّس . وله تصانيف مفيدة منها التفسير المشهور وهو في مجلدات وقد جمع فيه فأوعى ، ونقل المذاهب والأخبار والآثار . وتكلّم بأحسن كلام وأنفسه ، وهو من أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها . ومن مصنّفاته كتاب ( التكميل في معرفة الثقات والضّعفاء والمجاهيل ) في خمسة مجلّدات و ( كتاب البداية والنهاية ) في أربعة وخمسين جزءا وكتاب [ 23 أ ] الهدى والسّنن ، في أحاديث المسانيد والسّنن جمع فيه بين مسند الإمام أحمد والبزّار وأبي يعلى وابن أبي شيبة إلى الكتب الستة . وله التاريخ المشهور . وقد انتفع الناس بمصنفاته ولا سيما التفسير

--> ( 1 ) الغزالة : الشمس . ( 2 ) الأعلام ( 1 / 320 ) . والدرر الكامنة ( 1 / 373 - 374 رقم 944 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 231 - 232 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 373 رقم 2778 ) . والنجوم الزاهرة ( 11 / 123 - 124 ) . وكشف الظنون ( 1 / 19 و 439 و 471 ) . ( 3 ) زيادة من [ أ ] . ( 4 ) ( 1 / 373 ) .